الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 فقدت قناة «العربية» وصحيفة «نيوزداي» الاميركية، مراسليهما بالعراق، والذين يشاركون في تغطية احداث الحرب الاميركية، فيما اطلق سراح فريق اخبار «الحياة ال. بي. سي» بعد احتجازه من قبل مسلحين في الفاو. واعلنت «العربية» التي تبث من دبي انها فقدت فريقا صحافيا تابعا لها يغطي الحرب في جنوب العراق منذ السبت الماضي. وقالت القناة امس ان «مساعيها متواصلة للحصول على مزيد من المعلومات عن مصير طاقمها المكون من مراسل وفنيين وهم وائل عواد (مراسل سوري الجنسية) وطلال فوزي المصري (مصور لبناني الجنسية) وعلي حسن صفا (فني لبناني الجنسية). وقال متحدث باسم القناة لوكالة فرانس برس ان الفريق كان مع الفرقة 101 الاميركية المجوقلة التي دخلت العراق انطلاقاً من الكويت مع انطلاق الحرب الخميس الماضي. واضاف ان فريق القناة كان بين الزبير والناصرية عندما فقد الاتصال به. وقالت القناة ان «الفريق دخل من الاراضي الكويتية لتغطية الجبهة الجنوبية للعراق وبعث بعدد من التقارير والاخبار منذ بدء العمليات العسكرية في جنوب العراق يوم الخميس الماضي ولكنه اختفى بعد ثالث ايام الحرب». وتابع المتحدث ان وزارة الدفاع الاميركية تؤكد انها لم تسجل ضحايا في صفوف الصحافيين في المنطقة التي فقد فيها اثر فرق «العربية». من جانبها قالت صحيفة «نيوزداي» اليومية الاميركية بان اثنين من مراسليها في بغداد اختفيا منذ يومين بعد ان جمع المسئولون العراقيون العديد من المراسلين الاجانب لطردهم من البلاد. ودخل المراسل مات مكاليستر «33 عاما» المدير السابق لصحيفة «نيوزداي» في الشرق الاوسط والمصور موسيس سامان «29 عاما» العراق قبل شهر بتأشيرات مؤقتة اعطيت للصحفيين الذين كانوا يغطون المحتجين المناهضين للحرب الذين تطوعوا كدروع بشرية ضد الهجمات العسكرية الاميركية. وقال توني مارو رئيس تحرير «نيوزداي» ان الصحيفة لم تتصل بهما منذ يوم الاثنين بعد ان ابلغ المسئولون العراقيون الرجلين على ما يبدو انهما سيتم نقلهما الى الحدود مع الاردن او سوريا ويستبعدان مع نحو ثمانية اخرين بسبب انتهاء تأشيراتهم او لعدم وجود تأشيرات ملائمة معهم. واوضحت الصحيفة ان الرجلين دخلا بتأشيرات مؤقتة ولكنهما حصلا فيما بعد على اوراق اعتماد رسمية كصحفيين زائرين من وزارة الاعلام العراقية. وقال مارو «الناس في وزارة الاعلام ابلغوا الصحفيين الاخرين هناك بان هؤلاء الاشخاص سيذهبون الى مكان امن». ولكن مضى يومان الان ولا نعرف اين هما. لا نعرف مااذا كانا مازالا في بغداد. لا نعرف اذا كان يجري نقلهما برا واذا كان الامر كذلك مااذا كان شمالا الى سوريا ام غربا الى الاردن. واطلق الأربعاء سراح فريق جريدة «الحياة» اللندية قناة «ج» اللبنانية الأخباري المكون من الصحفي علي منتظري والمصور رضا عباسي بعد احتجازهما من قبل مسلحين في منطقة الفاو العراقية. وحسب ما ذكره امس الموقع الإلكتروني لجريدة «الحياة» اللندنية، فقد وصلا الى مدينة عبدان- إيران. وكان المراسلان قد قاما مع مجموعة من الصحافيين ظهر الثلاثاء بالعبور من الشاطئ الإيراني إلى شبه جزيرة الفاو العراقية على متن قاربين صغيرين، وذلك لمتابعة سير الأحداث، خاصة مع تضارب الأنباء حول سقوط «الفاو». ويروي الموقع، انه بينما كانا يلتقطان بعض الصور بين المارة وفتيان يلعبون كرة القدم، جاء مسلحون على متن سيارتي نقل واقتادوا الزميلين إلى جهة مجهولة. وقد نجح زملاء المراسلين، وكانا على متن المركب الآخر من تصوير تفاصيل عملية الاحتجاز. ولم تظهر الصور الملتقطة، والتي بثتها محطة «ج» الفضائية في نشرتها الإخبارية، أي عراك مع المسلحين، كما لا تظهر أيضاً أي بوادر لمخالفة ارتكبها الزميلان. وفي أثناء عملية الاختطاف، حلقت مروحية عسكرية للقوات الأميركية ـ البريطانية، بينما كانت تجوب المياه سفينة ترفع علماً إيرانياً. وكالات

