الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 دعت المعارضة الشعب العراقي للاستعداد للانتفاضة ضد صدام حسين الرئيس العراقي في وقت كان احمد الجلبي احد ابرز رموزها، يتهم واشنطن ولندن بالاستئثار برسم مستقبل العراق وتهميش المعارضة معربا عن شكوكه في لعب الامم المتحدة اي دور في هذا الشأن. وكانت الهيئة القيادية للمعارضة العراقية دعت الشعب العراقي في الشمال والجنوب والوسط الى الاستعداد للانتفاضة ضد النظام والتهيؤ لتحرير المدن والقرى العراقية من ازلام الدكتاتورية واعلان الولاء والانضمام الى صفوفها. وحث البيان في اعقاب اجتماع عقدته الهيئة القيادية في كردستان العراق «الجيش العراقي وسائر افراد القوات المسلحة العراقية على الانضمام الى المعارضة الوطنية العراقية وفك الارتباط بقيادة «هولاكو بغداد» وطالبت الهيئة المعارضة من في جنوب الوطن بعد الاعلان عن الانضمام الى المعارضة بإبلاغ دول التحالف ليتم التمييز بين قوى المعارضة وقوى النظام ولكي تقوم بمهمتها الوطنية في الحفاظ على امن المواطنين والممتلكات العامة ومنح حالات الثأر والانتقام والفوضى. من جهته قال احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي الخميس ان المعارضة العراقية تعارض بشدة ان تلعب الامم المتحدة دورا في مرحلة ما بعد صدام حسين في العراق. وفي حديث لصحيفة «ديلي تلغراف»، اللندنية قال رئيس ائتلاف الاحزاب العراقية المعارضة لنظام صدام ان «الامم المتحدة ضعيفة جدا للاهتمام بازالة آثار (حزب) البعث وتدمير اسلحة الدمار الشامل وتفكيك الاجهزة الامنية لصدام حسين». وبعد ان رأى ان المنظمة الدولية «ستكون مشلولة» في تلك المرحلة، اوضح الجلبي ان «حصيلة عمل الامم المتحدة في العراق مفجعة والشعب العراقي لا يثق بها». وعبر الجلبي الذي اجرت الصحيفة المقابلة معه في دوكان في شمال العراق عن امله في بقاء قوات التحالف الاميركي البريطاني في العراق حتى تنظيم استفتاء تليه انتخابات. واكد ان «المعارضة هي الوحيدة القادرة على تعبئة الشعب العراقي وحتى الآن لم نعط سوى دور صغير في هذه الحرب»، معتبرا ان «التحالف لم يتمكن من كسب ثقة الشعب العراقي الذي يشعر بعجز تام». واشار الجلبي الى ان المعارضة يمكن ان تمد قوات التحالف بمعلومات حيوية تستند الى اتصالاتها في المناطق التي يسيطر عليها صدام حسين. واشار الى اتصالات للمعارضة مع جهات في البصرة (جنوب) شهدت الانتفاضة الشعبية الثلاثاء. وقال «لقد قمعت بسرعة وقامت قوات امن صدام بشنق بعض الاشخاص. تشجيعهم على التمرد وتقديم المساعدة لهم لمحاربة قوات صدام سيكون امرا جيدا جدا». ورأى الجلبي ان التحالف لا يشجع اي حركة تمرد لثلاثة اسباب هي «العمل الاستخباراتي السيئ والخوف من القوى السياسية التي يمثلها الشعب العراقي ورغبة التحالف في رسم مستقبل العراق بمفرده بدون اشراك المعارضة».وكالات