الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 دعت بغداد الى مقاطعة نفطية دولية للولايات المتحدة وبريطانيا في وقت كان قائد عسكري بريطاني يعلن ان ضخ النفط من العراق سيتم بعد ثلاثة شهور. ودعا طه العباسي سفير العراق لدى فنزويلا وهي احدى الدول الكبيرة التي تزود السوق الاميركية بالنفط منتجي النفط في العالم الى وقف تصدير النفط الى الولايات المتحدة وبريطانيا واقترح مقاطعة تجارية دولية احتجاجا على الحرب ضد العراق. وقال العباسي في مؤتمر صحفي انه يجب على المعارضين للحرب في كل انحاء العالم الامتناع عن شراء السلع الاميركية والبريطانية وحث الدول المصدرة للنفط مثل فنزويلا التوقف عن تزويد بريطانيا والولايات المتحدة بالبترول. واردف قائلا للصحفيين في كراكاس في الوقت الذي صعدت فيه الولايات المتحدة وبريطانيا حربهما التي بدأت قبل اسبوع لاسقاط الرئيس العراقي صدام حسين «نفضل بيع ذلك النفط الى دول اخرى غير الولايات المتحدة او بريطانيا». وفي الوقت الذي عقد فيه العباسي مؤتمره الصحفي كرر الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز ادانته الحادة للحرب مشككا في حق واشنطن شن مثل هذا الهجوم الضخم الذي قال انه يلحق الاذى بالمدنيين . وقال شافيز في خطاب «ياالهى قصف المدن حيث يوجد اطفال ونساء وابرياء هذا لا يمكن. من الذي اعطاهم حق اسقاط القنابل على المدن». وقال العباسي ان العراق لم يطلب رسميا فرض حظر نفطي على الولايات المتحدة وبريطانيا من جانب الاعضاء الاخرين في منظمة اوبك. واضاف ان «شعوب» هذه الدول لابد وان تضغط من اجل فرض مثل هذه المقاطعة. وقال «نطلب من كل اصدقائنا ومحبي السلام استخدام كافة الوسائل سواء كانت اقتصادية او متصلة بالنفط او فنية.. انها وسيلة لتشكيل ائتلاف ضد العدوان». في غضون ذلك قال برايان بوريدج قائد القوات البريطانية في الخليج امس انه سيكون بالوسع ضخ النفط من جنوب العراق بعد نحو ثلاثة شهور. وقال قائد القوات البريطانية في الخليج برايان بوريدج امس ان اصلاح حقل الرميلة النفطي العراقي الضخم سيستغرق ثلاثة أشهر وسيتكلف نحو مليار دولار. وقال بوريدج في مؤتمر صحفي في قطر «الحقل النفطي العراقي الجنوبي في حالة مزرية... الاعمال الهندسية المدنية ستستغرق ثلاثة أشهر وعند تلك المرحلة سيمكن انتاج نفط». وقال خبراء نفط غربيون ان 12 عاما من عقوبات الامم المتحدة تركت البنية الاساسية في العراق في حالة يرثى لها. وقال بوريدج «تشير التقديرات الى ان الامر سيتكلف نحو مليار دولار لاقامة البنية الاساسية النفطية التي تسمح للحقل بالعمل بطاقته التي تبلغ نحو 8,1 مليون برميل يوميا». واضاف «نتوقع من العراق ان يصدر نفطا خلال ثلاثة اشهر». وقال ان رجال الاطفاء يعملون تحت حماية القوات التي تقودها الولايات المتحدة للتعامل مع ست رؤوس آبار نفط اشعلت فيها النيران القوات العراقية وتم اطفاء حرائق ثلاثة آبار نفط. رويترز