الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 جددت الحكومة الاردنية نفي تسخير اجوائها لعبور القوات الاميركية والبريطانية الى العراق واكدت انها تسعى جاهدة لايجاد آلية لوقف الحرب، مشيرة الى انها لن تمنع دخول اية مساعدات الى الاراضي العراقية. وقال علي ابو الراغب رئيس الوزراء الاردني ان بلاده تعمل من اجل ايجاد آلية لوقف الحرب مؤكدا ان بلاده لن تتعاون مع اى جهة ضداشقائه العرب. وقال أبو الراغب خلال لقاء مع رؤساء تحرير الصحف الأردنية نشرت تفاصيله الخميس أن المساعدات الاميركية للاردن لن تكون على حساب العلاقة مع الدول العربية أو ثمنا لموقف ضد العراق ولو قبلنا ان نكون ضمن معادلة الحرب لحصلنا على مليارات الدولارات. واكد ان هذه المساعدة هى لدعم الموازنة الاردنية التى ستتضرر من الحرب. وفي هذا الشأن قال ادوارد غنيم السفير الاميركي في عمان ان الرئيس الاميركي جورج بوش طلب من الكونغرس تخصيص مساعدات اقتصادية وعسكرية اضافية الى الاردن بقيمة 06,1 مليار دولار لمواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب على العراق. واوضح في مؤتمر صحافي ان الرئيس بوش طلب رسميا من الكونغرس الثلاثاء اقرار نفقات اضافية طارئة للسنة المالية الحالية تتضمن مساعدات اضافية للاردن تدفع على مدى عامين وتتضمن عونا اقتصاديا قيمته 700 مليون دولار ومساعدة عسكرية تبلغ 406 ملايين دولار اضافة الى المساعدات العادية الاقتصادية والدفاعية المقرر منحها الى الاردن في العام الجاري والبالغة 460 مليون دولار. ونفى ابو الراغب بشدة انطلاق او مرور اية طائرات اجنبية من الاجواء الاردنية لضرب غرب العراق وقال «لن نسمح لاى طيران اجنبى بالمرور لضرب العراق». وانتقد أبو الراغب وسائل الاعلام العاملة التى تطلق الشائعات المتواصلة ضد الاردن وتشكك فى مواقفه القومية المعروفة مستغربا هذا الضخ الاعلامى الدائم الذى يحاول دائما تشويه صورة الدولة الاردنية لدى الشعب الاردنى والعربي. واشار الى ان الاردن لن يمنع اى مواطن او شركة من التوجه للعراق لأى سبب كان كما لن يمنع المواطنين من التعبير عن موقفهم السلمى من الحرب حيث سمحت وزارة الداخلية فى الثلاثة ايام الماضية بحوالى 76 مسيرة فى مختلف انحاء المملكة. واكد ابو الراغب ان القوات الاميركية فى الاردن معنية بتشغيل منظومة الباتريوت ولن تقوم هذه القوات بشن أى هجمات او تتدخل فى العمليات العسكرية ضد العراق انطلاقا من الاراضى الاردنية. الى ذلك اكد مجلس الاعيان الاردني ان المحنة التي تمر بها الامة حالياً تفرض على الجميع عدم افتعال المعارك الاعلامية او المعارك البديلة التي دفعت الامة ثمناً باهظاً لها. واكد المجلس الذي يضم كبار المسئولين الاردنيين السابقين في بيان لمكتبه الدائم ان الاردن سيستمر في دعم اشقائه في العراق متجاوزاً ما اسماه «ظلم ذوي القربى» داعياً الى وقف الحرب بأسرع وقت ورفع الحصار حتى يأخذ العراق دوره المشرف الذي قام به في كل قضايا الامة.