الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 أعلن ريتشارد مايرز رئيس أركان الجيوش الاميركية ان قواته هاجمت قافلة للآليات العراقية كانت متوجهة من بغداد الى الجنوب نحو كربلاء في اعقاب تقرير لشبكة «سي.ان.ان» الأميركية حول خروج طابور ضخم مكون من ألف مركبة تابعة لوحدات الحرس الجمهوري خرج من بغداد متجهاً صوب القوات الأميركية التي تحتشد قرب النجف. لكن مايرز قال «طبقا لما نعرفه، فان بعض الآليات تتوجه الى الجنوب نحو كربلاء انطلاقا من بغداد، ونحن نهاجمها عندما نعثر عليها». وأوضح مايرز «لا نعتقد أنها آليات مدرعة، انها آليات خفيفة». وقالت البنتاغون ان الأنباء عن الألف مركبة المتحركة مجرد سوء فهم وشائعات. وأكدت القيادة المركزية للجيش الاميركى ان التقارير بشأن توجه طابور عراقى مدرع من قوات الحرس الجمهورى الى النجف كانت «خاطئة» ولا تخرج عن كونها «سوء فهم وشائعات». ويوافق هذا التأكيد مع ما اوضحته مصادر وزارة الدفاع الاميركية «البتاغون» اليوم وهو أن المعلومات التى تشددت عن توجه الطابور المدرع من بغداد الى النجف كانت مبنية على معلومات استخباراتية غير صحيحة. واشارت هذه المصادر الى انه تم الحصول على هذه المعلومات من شهود عيان بواسطة صحفيين غربيين وكذلك بناء على تعليقات من بعض المسئولين العسكريين واشارت فى وقتها الى ان القوات العراقية اندفعت جنوبا بهدف شن هجوم مفاجئ على القوات الاميركية الموجودة قرب مدينة النجف. ونبهت الى ان ما حدث كان جزءا من عمليات اعادة التمركز التى يقوم بها الجيش العراقى «على نطاق ضيق» بالاضافة الى وجود عدد كبير من السيارت المدنية على الطريق. وفي وقت سابق تردد تقارير متضاربة عن حجم الطابور العراقي اذ قالت بعض التقارير انه طابور ضخم من وحدات الحرس الجمهوري غادر بغداد باتجاه القوات الاميركية المحتشدة قرب مدينة النجف العراقية الجنوبية. وقال الجنرال بيتر باس نائب رئيس هيئة الاركان المشتركة في مقابلة مع شبكة تلفزيون «س.ان.ان». ليس هناك ما يؤكد ذلك في ساحة المعركة... اذا خرجوا الى العراء فانه سيكون شيئا جيدا». وفي بغداد قال الجيش العراقي في بيان سلم لرويترز ان الحرس الجمهوري اشتبك مع القوات الاميركية في معركة للمرة الاولى منذ بداية الغزو الاميركي البريطاني للعراق. ولم يذكر البيان اي تفاصيل ولم يتضح هل كان يشير الى المركبات التي قال مايرز انها تتجه الى كربلاء.وقال البيان العراقي ان المقاومة العراقية للغزو الذي تقوده الولايات المتحدة ستشتد حدتها في المستقبل القريب. وكانت شبكة «سي.ان.ان» قد قالت نقلا عن مراسلها المرافق للواء الفرسان السابع الأميركي«خرج طابور كبير يضم نحو الف وحدة عراقية متحركة ربما تشمل دبابات وناقلات جنود مدرعة وشاحنات وغيرها من بغداد في طريقه الى النجف». واضافت ان الحرس الجمهوري يتحرك تحت غطاء عاصفة رملية اجتاحت العراق. وقالت ان القوات الاميركية تستعد لمواجهة محتملة خلال ساعات وانها طلبت دعما جويا. وقال مسئولون بوزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» ان القادة العسكريين الاميركيين لا يخططون لشن هجوم رئيسي منظم لسحق القوات العراقية التي تبدي مقاومة في جنوب العراق لكنهم يركزون على الهدف الرئيسي للغزو وهو الاستيلاء على بغداد. وقال مسئول طلب عدم الكشف عن هويته ان القادة العسكريين لا يريدون تحويل الموارد عن التقدم صوب بغداد الى مقاتلة قوات مثل مقاتلي ميليشيا فدائيي صدام الذين يقاتلون في ملابس مدنية. واشار المسئول الى ان القوات الغازية سيتعين عليها ان تتعامل مع التهديدات التي يشكلها هؤلاء المقاتلون في حالة ظهورها. وقال الميجر جنرال ستانلي ماك كريستل نائب مدير العمليات بهيئة الاركان المشتركة للقوات المسلحة الاميركية للصحفيين في البنتاغون ان القوات الاميركية تقدمت لاكثر من 345 كيلومترا في الاراضي العراقية في ستة ايام رغم الاحوال الجوية الصعبة. الوكالات