الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 ذكرت مصادر صحفية ان العديد من المواطنين العراقيين في البصرة، تركوا المدينة بحثا عن المياه والمأوى وكذلك للاطمئنان على اقاربهم في المدن القريبة، فيما ذكرت البحرية الاسترالية ان ميناء ام قصر سوف يتم تأجيل افتتاحه بعض الوقت بعد العثور على كمية جديدة من الالغام. وقالت المصادر الصحفية ان عددا اقل كثيرا من العراقيين يتجه الى البصرة للاطمئنان على الاهل والاصدقاء بعد الانباء عن الغارات الجوية خلال الايام القليلة الماضية. واضاف «ترك الناس البلدة سيرا على الاقدام رويدا رويدا»، وتابع «انهم لا يحملون متعلقات.. يتجهون فقط لرؤية الاسرة والاقارب واغلبهم في «البلدة القريبة» الزبير» وقال ان مسئولا بالجيش البريطاني ابلغه ان حوالي ثلاثة الاف عراقي واغلبهم رجال عبروا الجسر من البصرة بين الساعة السادسة والعاشرة صباحا «0300 و700. بتوقيت جرينتش». وقالت المصادر الصحفية عن العراقيين الذين تحدث معهم بدوا عطشى وكانوا يحملون زجاجات مياه فارغة. واضاف «كل واحد منهم سأل عن الماء». واعربت الامم المتحدة ووكالات الاغاثة الدولية عن قلقها من ازمة انسانية في البصرة التي تعاني من قلة الماء وانقطاع الكهرباء منذ ايام. وذكر مسئولون بالصليب الاحمر انهم اعادوا المياه جزئيا. واضافت ان المغادرين لم يتحدثوا عن قتال عنيف ولا عن انتفاضة شعبية في المدينة التي شهدت ثورة شيعية فاشلة ضد حكومة الرئيس صدام حسين التي يسيطر عليها السنة بعد حرب الخليج 1991 . وساءت الاحوال الجوية في جنوب العراق امس واثارت الرياح الباردة الرمال والعواصف الترابية. وفي واشنطن، قال مدير الوكالة الامريكية للتنمية الدولية اندرو ناتسيوس أن الولايات المتحدة تدعم جهوده إعادة المياه في البصرة. وقال ناتسيوس «إن الموقف في البصرة هو أن المياه هي أكثر المتطلبات إلحاحا. إن الولايات المتحدة من خلال وزارة الخارجية أسهمت بعشرة ملايين دولار إلى مناشدة (الصليب الاحمر) الدولية، وقامت دول أخرى بالاسهام أيضا». وذكر أن انقطاع التيار الكهربائي أسهم في تعطل وصول المياه. وأضاف «إن فريقا من الجنود البريطانيين أمنوا محطة ضخ المياه التي يبدو أن حزب البعث أوقفها لاغلاق نظام المياه في المدينة من خلال قطع التيار الكهربائي عن المحطة». على صعيد متصل قالت وزارة الدفاع الاسترالية ان عمليات انزال مواد الاغاثة في ميناء ام قصر تأجلت لبعض الوقت بعد عثور قوات التحالف على المزيد من الالغام. واوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الاسترالية العقيد مايك هانان في حديث لهيئة الاذاعة الاسترالية ان غواصى البحرية الاسترالية عثروا على مركب عراقي غارق يحتوي على شحنة من الالغام في اعماق مياه ميناء ام قصر الاستراتيجي الذي يقع في اقصى جنوب العراق. واضاف ان اكتشاف المركب الغارق يشكل خطرا كبيرا على فريق الغوص الاسترالي مشيرا الى ان الغواصين الاستراليين يعملون مع نظرائهم من الولايات المتحدة وبريطانيا لجعل الميناء امنا لحركة الملاحة. واكد ان عملية تطهير الميناء مستمرة لاستقبال الامدادات الانسانية الدولية والتي تشمل ايضا تلك القادمة من استراليا في الايام المقبلة. ومن جهته اكد المتحدث باسم قوات السلاح الملكي البريطاني المرشال براين ياردج ان عمليات انزال المواد الاغاثية ستتأخر بعض الوقت وذلك حتى يتم تأمين سلامة مياه الميناء من اية الغام وخاصة ان غواصى قوات التحالف اكتشفوا لغمين طافيين في المياه القريبة من الميناء يوم امس. وفي لندن افاد ت مصادر صحفية ان وصول السفينة التابعة للبحرية البريطانية التى تحمل مساعدات انسانية الى ميناء ام قصر جنوب العراق والذى كان مقررا اليوم قد تاجل لمدة اربع وعشرين ساعة وذلك لاكتشاف لغم. وتحمل السفينة خمسمئة طن من الاغذية والاغطية والمياه. الوكالات
