الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 استولى مشاة البحرية الاميركية «المارينز» على مستشفى عراقي في الناصرية قالوا انه كان يستخدم في «التخطيط العسكري» ووسط اشتداد المعارك حول المدينة فتحت قوات من المارينز نيران مدافعها على بعضها البعض ما اسفر عن اصابة جندي مارينز في الكتف بينما واجهت ذات القوات مقاومة عراقية اوقفت تقدمها شمالا من الناصرية. وفى واقعة هى الأولى من نوعها منذ بدء الضربة الاميركية البريطانية على العراق فتحت القوات الاميركية نيران مدافعها واسلحتها على بعضها البعض خلال المعركة الأخيرة بالناصرية التى تمثل محطة مهمة فى رحلة القوات الغازية الى بغداد. فقد جاء فى تقرير نقلته شبكة «سى ان ان» الاخبارية الاميركية صباح امس من ساحة القتال انه خلال المعركة الشرسة التى دارت رحاها بين قوات مشاة البحرية الأميركية «المارينز» والقوات العراقية، وشاركت فيها الأسلحة الأميركية الثقيلة والمروحيات المقاتلة . اشتبكت قوات المارينز فى معركة نارية ضد قوات اميركية اخرى متمركزة بموقع قريب من الناصرية معتقدة انها قوات معادية مما اسفر عن اصابة جندى مارينز فى الكتف. وارجعت الشبكة السبب فى ذلك الى توتر جبهة القتال للغاية بشكل ادى الى اختلاط الأمر على القوات الاميركية التى اصابها الذعر وفتحت نيرانها الصديقة على قوات زميلة لها، حيث نقلت الشبكة صوت احد الجنود الأميركيين وهو ينادى على زميل له بعد المعركة ليخبره ان لديه جندى مشاة مصاب بطلق نارى. واردفت الشبكة أنه فور اصابة الجندى سارع جميع الجنود الأميركيين بالتعريف بانفسهم من خلال اشارات خاصة مع التلويح بمعدات اضاءة كيميائية لزملائهم تفاديا لوقوع المزيد من الاصابات او وقوع قتلى بين بقية القوات. من ناحية اخرى استأنف مشاة البحرية الاميركية تقدمهم شمالا من مدينة الناصرية في جنوب العراق امس الاربعاء وهم يطلقون نيران المدفعية على مواقع عراقية مشتبه بها. وقال مراسل لرويترز مع القوات الاميركية التي تقدمت شمالا عبر نهر الفرات بعد معركة شرسة في الناصرية امس «انهم يطلقون وابلا من نيران المدفعية وسط ضباب الصباح المبكر». ومع استئنافهم التحرك صوب بغداد بعد ليلة من البرد والمطر والرياح قال ضباط بمشاة البحرية انهم مستعدون لمواجهة المزيد من المقاومة على طول الطريق خاصة من وحدات ميليشيات عراقية مثل فدائيي صدام التي عطلت مشاة البحرية ليومين في الناصرية. وقال مراسل رويترز في وقت لاحق ان المارينز واجهوا مقاومة عراقية مسلحة امس الاربعاء مما أوقف تقدمها شمالا من الناصرية. وقال شون ماغواير المسافر مع وحدات مشاة البحرية الاميركية انه جرى ايقاف التقدم عند بلدة الشطرة على بعد 40 كيلومترا شمالي الناصرية حيث عبرت مشاة البحرية الاميركية نهر الفرات بعد معركة شرسة. واستطرد «طلبت مشاة البحرية معونة المدفعية». وقالت القيادة المركزية الاميركية في قطر ان المارينز استولوا على مستشفى عراي في الناصرية وصادروا اكثر من 200 قطعة سلاح وكميات من الذخيرة. وقالت الولايات المتحدة امس ان مشاة البحرية الاميركية صادرت اكثر من 200 قطعة سلاح وكميات من الذخيرة واكثر من ثلاثة الاف رداء واق من الحرب الكيماوية واقنعة من مستشفى عراقي كان يستخدم «مركزا للتخطيط العسكري». وقالت القيادة المركزية في بيان ان قوات مشاة البحرية العاملة في مدينة الناصرية الجنوبية التي شهدت اعنف معارك حتى الان في الحرب الدائرة منذ ستة ايام اسرت حوالي 170 جنديا عراقيا في المستشفى. ولم يكن الجنود مسلحين. ولم يكن هناك سبيل للتأكد بشكل مستقل من صحة البيان. وقالت القيادة المركزية ان الكتيبة الثانية من مشاة البحرية تعرضت لاطلاق النار من البناية يوم الاثنين رغم وضع علامة تفيد بانها مستشفى ورفع راية الهلال الاحمر. وقال البيان «قبل الاقتحام استخدم مشاة البحرية مكبرات الصوت لحث الاطباء والمرضى على الخروج .. ولم يكن في المستشفى مدنيون وقت السيطرة عليه». وعثر داخل البناية على دبابة طراز تي-55 وكان الافراد بداخلها «غير مسلحين ويرتدون خليطا من ملابس مدنية وعسكرية». وقال البيان انه يعتقد ان الجنود الذين تم اسرهم كان يجري توزيعهم على المدينة وكانوا يأخذون سلاحا من المستشفى للقتال في المدينة. واضاف البيان ان «اساءة استخدام شعار يتمتع بالحماية مثل الصليب الاحمر او الهلال الاحمر انتهاك لمعاهدة جنيف وربما يعرض البعض للمحاكمة كمجرمي حرب». وكالات