الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 في أعقاب معركة شرسة مع كتيبة الخيالة الأميركية السابعة واستخدام العراقيين فيها مدافع «آر بي جي» المحمولة على الكتف قال ضابط في المخابرات الأميركية، ان الجنود الأميركيين قتلوا 650 عراقياً في معركة وقعت في محيط النجف، بينما قدرتهم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» بنحو 300 قتيل لكن محللين عسكريين أميركيين حسب «بي بي سي« شككوا في هذه التقديرات واعترف عسكري أميركي بتدمير المقاومة العراقية لدبابتين من نوع «ابرامز». وأعلن ضابط في المخابرات الأميركية أمس ان العسكريين الأميركيين تدعمهم الدبابات قتلوا نحو 650 عراقياً في معارك وقعت في محيط النجف (وسط العراق) خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة. وقال الكومندان جون ألتمان ضابط المخابرات في اللواء الاول للفرقة الثالثة للمشاة الاميركيين لمراسل وكالة فرانس برس الذي يرافق هذه الوحدة «قتل حسب تقديراتنا نحو 650 عراقيا في منطقة النجف خلال الاربع والعشرين ساعة الاخيرة». ولم تسجل القوات الاميركية من جهتها اي خسائر حسبما اكد الضابط. وقال الضابط ان حوالى 250 عراقيا قتلوا وهم يدافعون عن جسر يقع شمال المدينة بينما قتل 200 اخرون في معارك غرب المدينة حيث تم اسر 300 عراقي. وسقط الاخرون في عدة نقاط في محيط النجف حيث يواجه الاميركيون مجموعات صغيرة من المقاتلين يتراوح عددها من 6 الى 12 رجلا. وقال الضابط ان المقاتلين العراقيين على الارجح من العناصر المسلحة لحزب البعث والميليشيات مثل فدائيي صدام وانهم تمركزوا بالخصوص في مبان مدنية او دينية. وهاجمت هذه العناصر الاميركيين بالاسلحة الرشاشة وقاذفات الصواريخ المضادة للمدرعات او مدافع الهاون بينما رد الاميركيون بدبابات من طراز ابرامز ومدرعات برادلي الخفيفة. واكد الضابط ان اثنتين من دبابات ابرامز «دمرتا» ولكن عناصر طاقمهما تمكنوا من الهرب وتم انقاذهم. واضاف ان مجموعات صغيرة من العراقيين انتشرت واتخذت «مواقع قناصين». وتعتبر هذه المواجهة اعنف معركة خاضتها الفرقة الثالثة للمشاة منذ توغلها في العراق. وكان البنتاغون أعلن في وقت سابق ان ما يصل الى 300 من القوات العراقية ربما يكونوا قد قتلوا عندما هاجموا كتيبة الخيالة الاميركية السابعة قرب مدينة النجف على بعد نحو 160 كيلومترا جنوبي بغداد. وقال مسئول البنتاغون «الحقوا بالفعل اضرارا بقطعتين من معداتنا لكن لم ترد الينا تقارير بسقوط احد من جانبنا. لكن هناك فيما يبدو بعض التقارير التي تشير الى اننا ربما قتلنا عددا لا بأس به منهم. وتباينت التقديرات. وتقول بعضها (التقديرات) بمقتل بين 200 و300 وتقول اخرى بمقتل 150». وقال ان بعض التقارير اشارت الى مقتل ما يصل الى 500 عراقي. وقالت مصادر البنتاغون ان القوات العراقية كانت مترجلة. وفي تقرير لهيئة الاذاعة البريطانية شكك محللون عسكريون أميركيون في صحة التقارير التي رجحت سقوط ما بين 150 و300 عراقي في المعارك حول النجف. ان المعلومات المتوفرة عنها تدل على أن المعركة كانت بمثابة كمين أو غارة تمت على جزء من الفرقة الثالثة العراقية التى تتجه نحو كربلاء، وكون أن الغارة تمت جنوب غرب النجف فإن ذلك يعنى أنها تمت على قوات كانت تتقدم باتجاه كربلاء ولم تكن هذه القوات المهاجمة قوات نظامية بمعنى أنها استخدمت القذائف الصاروخية المحمولة على الكتف والمعروفة فى العالم العربى ب«آر بى جي» اضافة للأسلحة الرشاشة، وعادة فإن هذه المجموعات لا تكون منتظمة بأعداد كبيرة بل مجموعات صغيرة. ورجح المراقبون فى سياق التقرير أن يكون هناك بعض الخسائر التى ألحقت بكلا الجانبين ويعزز ذلك ما أفيد بتعرض العربات المدرعة التى كانت تتجه شمالا لأضرار. وكالات
