الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 تركز الصحافة الاميركية امس على تغيير التكتيك الذي تتبعه القوات الاميركية البريطانية في العراق المرغمة على ان تأخذ بالاعتبار الهجوم المضاد لعناصر عراقية ميليشياوية وخصوصا في جنوب البلاد. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلا عن ضباط اميركيين قولهم «ان المقاومة التي تقوم بها الميليشيات (العراقية) تؤخر معركة بغداد». من جهتها، تحلل «واشنطن تايمز» في افتتاحيتها بعنوان «المرحلة المقبلة من الحرب» بالقول «ان استراتيجية «صدمة وترويع» على طريق الاضمحلال». وتذكر صحيفة «واشنطن بوست» من جهتها «بان الوحدات تستعد لضرب المدافعين عن بغداد». وفي افتتاحيتها، كتبت صحيفة «نيويورك تايمز» ان «القرار المعلن بخجل امس حول تغيير مسار الحملة البرية هو اعتراف بان السباق الى الهجوم على بغداد ترك خطوطا طويلة من الامدادات المعرضة بشكل خطير لهجمات الميليشيات» المقربة من الرئيس العراقي صدام حسين، وخصوصا في جنوب البلاد. واضافت الصحيفة ان الهجوم على الحرس الجمهوري العراقي (في بغداد) سيتأخر طالما تقاتل القوات الاميركية والبريطانية في مدن الجنوب ومحيطها. ورأت «واشنطن بوست» من جهتها ان «قوات التحالف حاولت الاعتماد على المناورة بدلا من الهجوم»، واقرت الصحيفة بأن «مواجهات متواصلة على طول خطوط القتال يمكن ان تسبب خسائر وتؤخر تعزيز الوحدات». كما ان ضرورة توفير الامن في الجنوب وخصوصا في البصرة (جنوب) بعد مواجهات يوم الثلاثاء في النجف، لا تحمل، بحسب الصحيفة، على نسيان ان «تهديد الاسلحة الكيميائية والبيولوجية العراقية سيصبح حقيقة مع الاقتراب من بغداد بالنسبة الى قواتنا والى المدنيين العراقيين». اما «واشنطن بوست» فتحدثت من جهتها عن المساويء التي سببتها العواصف الرملية الثلاثاء وباتت معرض تعليقات «بعض العراقيين الذين يرون ان هذه العواصف هدية من السماء ضد الغزاة».أ.ف.ب