الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 كشفت منظمة إغاثة فرنسية عن بشاعة إنسانية للعراقيين المدنيين خاصة النساء والأطفال نتيجة القصف، مؤكدة حدوث وفيات، وحالات إجهاض للمواليد قبل موعد ولادتهم فيما أعربت كارول بيلامي مسئولة اليونيسيف عن قربها للوضع المتردي. وقالت منظمة الاغاثة الكاثوليكية الفرنسية «سكور» في بيان انها حصلت على «معلومات مقلقة» من شريكتها منظمة كاريتاس ـ العراق بشأن الظروف التي يعيشها المدنيون في بغداد والموصل والبصرة. ففي بغداد افادت شهادة حصلت عليها من طاقم طبي يعمل في احد مستشفيات المدينة ان «عمليات القصف تسببت بالعديد من المآسي (وفيات وحالات اجهاض واطفال يولدون قبل اوانهم..) وان «مخزون الادوية ينفذ بسرعة في هذا المستشفى» حيث «يعمل الموظفون فيه ليلا نهارا وهم مرهقون بالعمل منذ بدء القصف». وفي الموصل بشمال العراق أكدت فرق كاريتاس ان اكثر من اربعة الاف شخص غادروا المدينة باتجاه قره قوش على بعد 45 كلم الى الشرق مشيرة الى ان مساعدة من المواد الغذائية والادوية تقدمها كاريتاس انطلقت صباح الثلاثاء من بغداد باتجاه المنطقة. وأكدت المنظمة الخيرية ان الوضع صعب ايضا في البصرة بجنوب العراق حيث انقطع توزيع المياه الصالحة للشرب منذ ثلاثة ايام و«السكان يستخدمون مياه النهر معرضين انفسهم لخطر الاصابة بامراض مختلفة مرتبطة بالتلوث». وتدير منظمة كاريتاس ـ العراق التي انشأتها الكنيسة الكلدانية قبل احدى عشرة سنة 14 مركزا صحيا وتعمل بالتنسيق مع 18 مركزا للهلال الاحمر. من ناحية اخرى أعلنت كارول بيلامي المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للطفولة باليونيسيف عن استعداد المنظمة لتوفير ناقلات مياة لسكان البصرة مشيرة الى قلقها على الأطفال. وقالت في مؤتمر صحافي ان اليونيسيف سيكون على استعداد لتقديم الناقلات عندما تجد اللجنة الدولية نفسها مستعدة لاستقبالها. واوضحت ان الشعب العراقي عاني ويلات حربين وعقوبات دولية فرضت عليه بيد انها اكدت ان العقوبات لم تكن السبب الوحيد لمعاناة الشعب العراقي. ودعت بيلامي المسئولين العراقيين الى عدم استخدام المدنيين العراقيين كدروع بشرية. كما طالبت طرفي القتال بعدم تعريض ارواح المدنيين العراقيين الى الخطر. وقالت ان اليونيسيف قدم قبل اندلاع العمليات القتالية مواد أساسية الى عدد من المؤسسات العراقية لخدمة الحاجات الأساسية للشعب العراقي. ـ كونا
