الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 طلبت الكويت من مجلس الأمن العمل لوقف استهدافها بالصواريخ العراقية، في وقت قال الشيخ صباح الأحمد الصباح وزير خارجيتها ، ان وزراء الخارجية العرب لم يلتزموا في اجتماعهم الأخير بقرارات قمة شرم الشيخ واصفاً الموقف السوري بالمصلحي، فيما أوضح ان الكويت قبلت الاعتذار الرسمي الليبي لمهاجمة سفارتها في طرابلس. وأحاطت الكويت مساء الثلاثاء مجلس الأمن رسميا بالاعتداءات العراقية على الاراضي الكويتية عبر اطلاق صواريخ بعيدة المدى خلال الايام الخمسة الماضية مطالبة مجلس الامن دفع العراق للكف عن مهاجمة الكويت واحترام وحدة وحرمة اراضيها وحدودها. وقال السفير محمد ابو الحسن المندوب الكويتي الدائم لدى الامم المتحدة في رسالة بعث بها الى رئيس مجلس الامن لشهر مارس الجاري مامادي تراوري المندوب الغيني بكل الأسف الفت انتباهكم الى اعمال العدوان التي يرتكبها العراق ضد بلدي عبر اطلاق صواريخه على مناطق سكنية يقطنها مدنيون. وقال انه بدءا من الساعة 37,11 من يوم الخميس الموافق ال20 من الشهر الجاري وحتى الساعة 30,16 من يوم الاثنين الموافق ال24 من الشهر الجاري اطلق العراق 11 صاروخا على الكويت مشيرا الى ان بعض هذه الصواريخ اظهرت قدرتها على تجاوز مسافة ال150 كيلومترا في خرق للقرار الدولي 687 الذي يحظر امتلاك العراق لصواريخ تتجاوز تلك المسافة. وقال ان تلك الاعتداءات العراقية بتلك الصواريخ المحظورة تشكل خرقا ماديا اضافيا للقرارات الدولية ذات الصلة. الى ذلك أعلن الشيخ صباح الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي ان ليبيا قدمت اعتذاراً رسمياً عن الاعتداء الذي تعرضت له سفارة الكويت في طرابلس. وقال الشيخ صباح لصحيفة «الرأي العام» الكويتية تلقيت اتصالاً من وزير الخارجية الليبي علي عبدالسلام التريكي أبدى خلاله أسفه وأقسم انه لم يكن يعرف وان من قاموا بذلك «الاعتداء على السفارة» ضربوا وحوكموا ووعد بصدور بيان رسمي، ونحن نكتفي بذلك ونعتبر ان الموضوع انتهى عند هذا الحد، فالمطلوب أن نحفظ اعتبارنا لا أن نعادي أحداً. وحول الموقف السوري في اجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة قال ان هذا الموقف أملته مصالح، والمصالح دائما تؤثر في السياسة وان الوزراء العرب ربما أثرت عليهم التظاهرات فاتخذوا ما اتخذوه من قرارات لاحتواء الشارع. وعن البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب في القاهرة قال لم يقبل الوزراء بتطبيق قرار قمة شرم الشيخ خصوصا لجهة حفظ أمن وسلامة وسيادة الكويت ولم يقتنعوا بالتنديد بالصواريخ التي اطلقت علينا. وردا على سؤال ان كان هذا التحفظ يمثل عزلة للكويت اجاب لم ننعزل في موقفنا هذا لكنهم وصلوا الى هذا الحد من العواطف والشعارات بدل العقلانية والمنطق ربما اثرت عليهم التظاهرات لكن ليس الجميع متفقا مع ما اقروه فدول الخليج كلها وقفت معنا وبعضها ترك الاجتماع ولم يحضر نهايته. وعن هجوم طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي على الاردن قال صباح الاحمد الهجوم العراقي على الاردن رسالة للذين يقفون مع العراق مفادها ان من وقف معهم بالأمس ينقلبون عليه اليوم. الى ذلك انتقد النائب محمد جاسم الصقر رئيس لجنة الشئون الخارجية في مجلس الامة الكويتي البيان الصادر عن اجتماع المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية وطريقة تعاطي الجامعة مع الملف العراقي. وطالب الصقر في تصريح لوكالة الانباء الكويتية العرب بتقديم حل سياسي واقعي لانهاء المعاناة الطويلة للشعب العراقي يقوم على تنحي رئيس النظام عن السلطة. وقال ان بعض المسئولين العرب مازالوا يسلكون الطريق السهلة التي تقوم على مراضاة النظام العراقي من جهة وارضاء شارعهم من جهة ثانية وذلك على حساب العراق وشعبه. ومضى الى القول انهم حتى من خلال ذلك لم يرضوا صدام الذي اعتبر نائبه طه ياسين رمضان بيان وزراء الخارجية بأنه اقل من الحد الأدنى وكان يمكن أن يكون مقبولا قبل بدء القتال على حد قول رمضان. وأضاف أنهم بذلك أيضا زادوا من هياج شارعهم الذي يعتبر أنهم يسخرون منه. وأوضح أن اسلوب الهروب الى الأمام الذي تتبعه معظم الدول العربية في التعاطي مع الأزمة العراقية لن يجدي نفعا وسيزيد الوضع تعقيدا أمام العراق وشعبه في امكانية الوصول الى حل سياسي.