الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 رفضت في مصر طلبا بإعفاء الوحدات العسكرية الأميركية والبريطانية من رسوم عبور قناة السويس، وهي في طريقها إلى الخليج العربي للمشاركة في العدوان على العراق، وهو الطلب الذي تلقته القاهرة مؤخرا، في اليوم الرابع من الغزو. يذكر أن مصر لا تستطيع إغلاق قناة السويس في وجه الوحدات العسكرية المشاركة في العدوان على العراق تنفيذا للاتفاقيات الدولية خاصة اتفاقية «القسطنطينية»، ما دامت ليست في حالة حرب مع الدول التي تحمل جنسياتها هذه السفن. وعلمت «البيان» أن الوفد الرسمي المصري الذي عاد مؤخرا من واشنطن باءت محاولاته بالفشل في الحصول على دعم مالي نقدي 4,4 مليارات دولار من أميركا، للمساهمة في السيطرة على سعر صرف «الجنيه» مقابل «الدولار» ولتعويض فقدان مصر إيرادات دولارية سيادية من السياحة، والصادرات، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، وقناة السويس، وخدمات الشحن والنولون للنقل البحري. وشارك في الوفد المصري الرسمي ـ وهو الثاني من نوعه في أقل من 60 يوما ـ كل من: مدحت حسانين وزير المالية وفايزة أبو النجا وزير الدولة للتعاون الدولي، ومحمود محيي الدين رئيس اللجنة الاقتصادية بالحزب الوطني الحاكم. ويذكر ان هذه الزيارة التي تزامنت مع العدوان الأميركي ـ البريطاني على العراق جاءت عقب إتصال مباشر بين الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش والرئيس المصري حسني مبارك. وقدرت خسائر مصر من جراء العدوان بنحو 5,8 مليارات دولار، مما دعا الرئيس المصري إلى التأكيد لوزراء المجموعة الاقتصادية والسياسية في مصر على ضرورة ضبط حصيلة الصادرات، والتدفقات النقدية السياحية بالنقد الأجنبي، في ظل مؤشرات بانخفاضها أكثر خلال الأيام المقبلة مع استمرار العدوان على العراق، والزام كل الجهات ـ حكومية وخاصة ـ بتوريد حصيلة النقد الأجنبي للبنوك فورا. ومن جانبه قال جمال الناظر رئيس جمعية رجال الاعمال المصريين ان منظمات قطاع الاعمال الخاص تقدمت إلى الحكومة بضرورة اتخاذ إجراءات لازمة لتأجيل سداد أقساط الديون على شركات السياحة والصادرات للبنوك، واعفاء هذه الشركات من رسوم الشحن والنولون والخدمات لتعويض جزء من خسائرها نتيجة وقف الصادرات إلى السوق العراقي الرئيسي لمصر (42 مليار دولار سنويا)، وتدفقات السياحة العربية إلى مصر ولتعويض ذلك عبر تخفيض أسعار تذاكر السفر بالطائرات الداخلية والسياحة الداخلية، خصوصا أن المنشآت السياحية، والفندقية، والمنتجعات على البحر الأحمر وجنوب، وشمال سيناء خلت تماما من السائحين والأجانب والعرب.