الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 رفضت اليابان طلباً أميركياً لإغلاق السفارة العراقية في طوكيو، ونفت تلقيها طلباً لارسال قوات دفاع ذاتي للعراق بعد انتهاء الحرب،، وأكدت ان واشنطن طلبت مساعدة يابانية لاصلاح ما أفسدته الحرب في علاقاتها مع الدول العربية، واعداد مشروع قرار لمجلس الأمن لإنشاء قوات وهيئات لحكم العراق بعد الحرب. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية أمس ان اليابان رفضت طلبا من الولايات المتحدة لاغلاق السفارة العراقية في طوكيو. وتقول اليابان انها تؤيد الهجوم العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق لكن وسائل اعلام يابانية نقلت على مسئولين بالحكومة قولهم انهم يحتاجون الى الابقاء على وسيلة اتصال مع بغداد. وسئل هاتسوهيسا تاكاشيما المتحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية التعقيب على طلب الحكومة الاميركية اغلاق السفارة العراقية فقال «الحكومة اليابانية قررت عدم اغلاقها. ابلغنا الجانب الاميركي بقرارنا الليلة قبل الماضية». ولم يذكر تاكاشيما اي أسباب للقرار لكنه قال «هذا شيء يجب ان تقرره كل حكومة او دولة مضيفة». والعراق ليس له سفير في اليابان منذ حرب الخليج عام 1991 ويرأس السفارة قائم بالأعمال. واغلقت اليابان سفارتها في بغداد قبل بضعة اسابيع لكن وزارة الخارجية تقول ان 43 مواطنا يابانيا موجودون في العراق بعضهم ضمن «دروع بشرية» يأملون في منع هجمات عسكرية. ونقلت وكالة «كيودو» اليابانية عن رئيس الوزراء اليابانى كويزومى قوله انه لم يصل الى علمه الطلب الأميركي بارسال قوات للعراق ونفى ان يكون مسئولو الاحزاب المشكلة للائتلاف الحاكم قد اطلعوا الحكومة على المطلب الاميركى. وأشار الى انه بمقدور اليابان فقط ان تتخذ قرارا بهذا الشأن استنادا الى ما بوسع قوات الدفاع الذاتى أو السلطات القيام به وما يلزم لاعادة بناء العراق. وكانت صحيفتان يابانيتان اوردتا أمس ان هاورد بيكر السفير الاميركى لدى اليابان تقدم بالطلب خلال اجتماع مع عدد من كبار نواب الاحزاب الحاكمة فى اليابان. من ناحية اخرى قال ياسو فوكودا امين عام مجلس الوزراء اليابانى انه لم يصل بعد الى علم الحكومة ما اذا كان بيكر تقدم بمثل ذلك المطلب. ونقلت وكالة الأنباء اليابانية «كيودو» عن تقارير نشرتها اثنتان من أبرز الصحف اليابانية «اساهى شيمبون» و«مينيتشى شيمبون» فى طوكيو خلال محادثات مع السفير الأميركى مع سكرتيرى عام احزاب الائتلاف الحاكم الثلاث فى اليابان طالب بدور ياباني لاصلاح العلاقات مع العرب. وقال السفير الأميركى خلال اللقاء انه نظرا لأن اليابان ترتبط تقليديا بعلاقات طيبة مع الدول العربية فإنه بوسعها ان تقنعها بأن الولايات المتحدة ليست بعدوتها. وأضافت ان السفير الأميركى اقترح ان تضع اليابان مشروعا لقرار يصدره مجلس الأمن لانشاء قوات ومنظمات لحكم العراق فيما بعد الحرب، قائلا ان مشروع قرار من جانب اليابان سوف يلقى معارضة أقل من جانب فرنسا والمانيا اللتين تعارضان الحرب الحالية التى تقودها الولايات المتحدة ضد العراق. وقالت تقارير الصحيفة ان تعليقات بيكر تشير الى أن واشنطن تتوقع من اليابان أن تلعب دورا كبيرا فى عراق ما بعد الحرب نظرا لأنها كانت واحدة من أسرع الدول التى ايدت خطط واشنطن لاستخدام القوة العسكرية لنزع سلاح العراق. وكالات