الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 قبل توجهه الى واشنطن لعقد ثالث قمة حرب مع جورج بوش الرئيس الأميركي تحدث توني بلير رئيس الوزراء البريطاني عن انتفاضة محدودة في البصرة جنوب العراق، داعياً القوات الأميركية البريطانية لدعمها، رغم تكذيب البنتاغون لحدوث مثل هذه الانتفاضة. وعاد بلير ليجدد تهديداته بملاحقة الضباط العراقيين الذين يلجأون لاستخدام أسلحة الدمار بعد يوم من تأكيده عدم العثور عليها خلال العدوان، وقال بلير ان قمة واشنطن ستبحث رأب الصدع مع أوروبا والأمم المتحدة ورحلة ما بعد صدام. وقال بلير أمام البرلمان «التقارير مشوشة بحق فيما يتعلق بما حدث في البصرة الليلة قبل الماضية لكننا نعتقد انه حدث شكل من اشكال الانتفاضة المحدودة». وصرح بلير ان القوات الاميركية والبريطانية يجب ان تتأكد اولا من ان لديها اعداداً كافية لحماية أي انتفاضة من الجنود الموالين للرئيس العراقي صدام حسين قبل ان تشجع أي تمرد. وقال ان مثل هذا القرار يجب ان يتخذه القادة الميدانيون. واضاف بلير «علينا ان نتوخى الحرص ونعرف ان لدينا الدعم الذي يمكنه تقديم العون لهم قبل ان نشجعهم على القيام بأشياء قد تؤدي الى موتهم». لكن بلير اعترف بأن حدوث تمرد كبير ضد الرئيس العراقي «لا يزال امامه وقت». وصرح بأن العراقيين سينتظرون الى ان يتضح تماما الاطاحة بحكومة صدام. واضاف قوله «حين يعرفون ان كل شيء اتضح اعتقد انهم سيتحركون بأنفسهم وسنكون هناك لندعمهم». وحين سئل بلير عما اذا كانت القوات قد انتشرت في مساحة أكبر مما ينبغي قال ان الضباط البريطانيين أبلغوه بوجود عدد كاف من القوات في العراق وانه يعتقد أن الادارة الاميركية لها نفس الرأي. وقال بلير «حاليا المعلومات التي نتلقاها تفيد ان لدينا قوات كافية» في العراق. واضاف «اعتقد انه الرأي الذي نقله العسكريون الاميركيون لرئيس الولايات المتحدة». وكان بلير يرد على سؤال لزعيم المعارضة المحافظة ايان دانكان سميث الذي اشار الى معلومات تفيد ان «الولايات المتحدة تعتزم ارسال تعزيزات الى المنطقة». وقال بلير في جلسة المساءلة الاسبوعية في مجلس العموم «نقول للقادة العراقيين الميدانيين بوضوح انهم سيلاحقون بأكبر قدر ممكن من القسوة وكما يستحقون في حال استخدموا اسلحة كيميائية أو بيولوجية». وأضاف «هناك شائعات تتعزز عن توزيع معدات (للوقاية) على القوات العراقية لكن من الصعب التأكد من صحة هذه المعلومات. الا انه امر فكرنا في احتمال حدوثه منذ بداية القتال». وخلال قمة ستعقد مع بوش في كامب ديفيد ينوي بلير التحدث عن الهجوم العسكري وكذلك عن فترة ما بعد صدام حسين بدعوته خصوصاً الى أن تلعب الأمم المتحدة دوراً مركزياً في اعادة اعمار العراق. وتتصدر جدول أعمال القمة مسألة إرسال مساعدات إنسانية للعراق، وخطط ما بعد الإطاحة بحكومة الرئيس العراقي صدام حسين، لكن بلير سيسعى كذلك لإقناع الرئيس الأميركي بضرورة إعادة بناء العلاقات الأميركية الأوروبية. ويقول المسئولون البريطانيون إن الاستراتيجية العسكرية للحرب لن تحظى بأولوية في المباحثات رغم اقتراب وقوع مواجهات بين قوات التحالف والجيش العراقي في العاصمة العراقية بغداد. ومن المقرر أن يقضي رئيس الوزراء البريطاني يومي الأربعاء والخميس في منتجع كامب ديفيد الرئاسي. ويتوقع شون كوران، مراسل «بي بي سي» للشئون السياسية أن يركز رئيس الوزراء البريطاني في محادثاته مع الرئيس الأميركي على طرح سبل لإعادة بناء العلاقات الأوروبية الأميركية. وقال كوران: «أعتقد أن بلير يحاول إبلاغ الرئيس الأميركي رسالة مفادها أن استمرار العلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأوروبا في صالح جميع الأطراف». وكالات