الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 جددت بغداد انتقاد موقف الأردن وخصوصاً طرد دبلوماسيين عراقيين واصفة هذا القرار بالاستجابة ل«رغبة أميركية مشينة»، وهو ما جددت عمان نفيه، ومؤكداً على وجود أدلة حول ممارسات أمنية لهؤلاء الدبلوماسيين. وانتقد ناجي صبري وزير الخارجية العراقي بشدة أمس اقدام الأردن على ابعاد خمسة دبلوماسيين عراقيين، متهما عمان بالخضوع لطلب اميركي في هذا الخصوص. وقال صبري في رسالة بعث بها الى نظيره الاردني مروان المعشر «في الوقت الذي نعبر فيه عن شديد الأسف لاتخاذكم هذه الاجراءات غير المبررة ضد سفارتنا في عمان، فإننا نستنكر بشدة ان تكون تلبية لرغبة اميركية مشينة». وجاء في الرسالة «اننا نثبت ان جميع اجراءاتكم تتناقض مع طبيعة العلاقات الثنائية بين قطرينا وشعبينا الشقيقين مثلما تتناقض كليا مع قواعد القانون الدولي للعلاقة بين البلدين». وحمل صبري الاردن مسئولية «هذا التصرف امام الله وامام الحاضر والمستقبل». وقرر الاردن الاحد طرد الدبلوماسيين العراقيين الخمسة الذين يعملون في السفارة العراقية في بغداد، متذرعا «بأسباب امنية». واكد المعشر ان طرد الدبلوماسيين لا علاقة له بتاتا بطلب اميركي في هذا الاطار. وطلبت الولايات المتحدة الخميس من كل البلدان التي توجد فيها بعثات دبلوماسية عراقية تعليق نشاطات هذه البعثات وطرد رؤسائها في انتظار وصول حكم جديد الى بغداد. وفي المقابل نفى محمد العدوان وزير الاعلام الاردنى منع بلاده دخول شاحنات الادوية الى العراق، مشددا على ان موقف عمان ثابت وواضح تجاه العراق منذ عام 1990. وقال العدوان فى تصريح خاص لقناة «العربية» الفضائية انه لا يوجد أي طرف يستطيع المزايدة على موقف الاردن تجاه الاشقاء فى بغداد. مشيرا الى أن الاردن دفع ثمنا غاليا لهذا الموقف القومى والجميع يعرف ذلك. وأكد أن مسألة ابعاد الدبلوماسيين العراقيين يأتى فى اطار أمنى بحت، منوها الى استعداد الاردن لاطلاع العراق على الأسباب التى لن ترضى الشعبين العراقى والاردنى وراء ذلك بكل وضوح وبكل تفاصيل. كما استبعد ان يكون طرد الدبلوماسيين العراقيين جاء نتيجة طلب اميركى موضحا انه لو كان هذا صحيحا لكانت السفارة العراقية قد أغلقت لافتا الى أن الملك عبد الله عاهل الأردن أعلن عن امكانية استبدالهم بموظفين آخرين وبأكثر من ذلك العدد. واختتم وزير الاعلام الاردنى حديثه بالقول انه تم ابلاغ السفير العراقى بأسباب طلب مغادرة هؤلاء الدبلوماسيين الثلاثة كما تم ابلاغ المسئول الأمنى المباشر بسفارة العراق. أ.ش.أ