الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 اطلقت الادارة الاميركية اوسع حملة للدفاع عن العدوان ضد العراق، وامتصاص الغضب داخليا وخارجيا، وزعمت ان القنابل لا تدمر العراق، بل تحرره، فيما قام جورج بوش الرئيس الاميركي بزيارة احد المعسكرات في فلوريدا وتناول الغذاء مع القوات محذرا بأن الحرب طويلة، فيما نصح دونالد رامسفيلد وزير الدفاع سكان البصرة بعدم التمرد لعجز قواته من حمايتهم بعد ثبوت كذب اشاعة عن وقوع انتفاضة في البصرة. فقد اعتبر الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر الليلة قبل الماضية ان القنابل لا تدمر العراق بل تحرره. وقال فلايشر ردا على سؤال حول كلفة اعادة اعمار العراق بعد الحرب «اريد ان اصحح شيئا قلته للتو: القنابل الاميركية لن تدمر العراق. والحقيقة هي ان العراق سيتحرر بفضل التضحيات التي يقدمها الجنود من نساء ورجال لنزع اسلحة نظام صدام حسين». واضاف «يجب الا يغيب ذلك عن نظر اي واحد منا». وحمل الناطق الرئاسي الاميركي نظام الرئيس العراقي صدام حسين مسئولية الصعوبات التي تواجهها القوات الاميركية والبريطانية في العراق لتوزيع المساعدات الانسانية الطارئة. وخلال زيارة لمعسكر القوات في ناميا بفلوريدا تناول بوش الغذاء معهم، كما زار مقر رئاسة اركان الجيوش الاميركية والقى خطابا محذرا بأن الحرب على العراق طويلة وصعبة، لكن لا مجال سوى للنصر. من جانبه اكد وزير الدفاع الاميركي «هذه الحملة ربما تزداد خطورة في الايام والاسابيع المقبلة في الوقت الذي تقترب قوات التحالف من بغداد والنظام يتعرض لموت محقق». كما دافع رامسفيلد والجنرال ريتشارد مايرز رئيس أركان القوات المشتركة عن خطة الحرب في حين بدأ النقاد يتكهنون بأن السير نحو بغداد والسيطرة على المدن الجنوبية قد تعثرا. وأضاف رامسفيلد «إنها خطة جيدة، وهي خطة نقلت القوات البرية خلال أربعة أيام ونصف اليوم أو خمسة أيام حتى مسافة قصيرة من بغداد». وقال رامسفيلد للصحافيين في المرحلة الحالية ليس لدينا فقط تفوق جوي ولكن سيطرة كاملة على السماء العراقية .. حتى الان لم يحلقوا بأي طائرة عسكرية لديهم. الا انه اكد ان طائرات التحالف تدمر خلال مهماتهم داخل العراق اي طائرة عسكرية عراقية قابعة على الارض. وعلى صعيد متصل اوضحت مصادر عسكرية اميركية ان السبب في تدمير الطائرات العراقية التي لا تشكل اي خطر على طائرات التحالف هو خوفهم ان يقوم افراد سلاح الجو العراقي بهجمات جوية انتحارية مستخدمين اسلحة كيميائية او بيولوجية ضد قوات التحالف. ورجحت تلك المصادر ان لدى العراق 300 طائرة حربية معظمها روسية الصنع والباقي فرنسية من نوع /ميراج. ونصح دونالد سكان مدينة البصرة الكبيرة في جنوب العراق التي تتألف غالبية سكانها من الشيعة، بعدم التمرد على نظام الرئيس العراقي صدام حسين معلنا ان التحالف غير قادر حاليا على حمايتهم من عمليات قمع القوات العراقية. واضاف «احرص على ان اكون شديد الحذر في ما يتعلق بتشجيع الناس على التمرد، لاننا نعرف ايضا ان في المدن (العراقية) اناسا مستعدين لاطلاق النار عليهم اذا ما حاولوا الانتفاضة». وقال رامسفيلد «آمل واصلي ان يتمرد (سكان البصرة) عندما ستصبح هناك قوات كافية (للتحالف) تتمكن من مساندتهم». من جانبه اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول امس ان ليس في وسعه تأكيد المعلومات التي تحدثت عن انتفاضة شعبية ضد القوات العراقية في مدينة البصرة بجنوب العراق. وقال باول في ختام لقاء مع وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاسيو «سمعت الاخبار عن انتفاضة في البصرة. لا اريد ان اؤكدها واقول ما اذا كانت مهمة او ما اذا كانت هذه المحاولة حققت نجاحا. من الضروري ان ننتظر ونرى كيف سيتطور الوضع». واضاف باول ان المساعدة الانسانية الدولية جاهزة لارسالها الى المدينة ما ان يستتب الوضع ويتم نزع الالغام من ميناء ام قصر ليصبح جاهزا لاستقبال السفن التي تنقل هذه المساعدة.وكالات