الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 شنت الطائرات والمقاتلات والقاذفات الاميركية والبريطانية غارات متواصلة على الموصل وكركوك، وقصفت معسكرا للاسلاميين الاكراد، الذين تتهمهم واشنطن بعلاقة مع تنظيم القاعدة الارهابي في كردستان العراق، ووفرت غطاء جويا مقاتلا للمقاتلين الاكراد لتشجيعهم على مهاجمة القوات العراقية. وذكر مراسل قناة «الجزيرة» الفضائية ان غارة جوية وقعت صباح امس على مدينة الموصل في شمال العراق. واحصى المراسل وقوع ثمانية انفجارات هزت محيط المدينة بدون ان يتوصل حتى الان الان لتحديد اماكنها خاصة وانه لم يستطع رصد اماكن تصاعد الدخان. واشار المصدر الى ان صفارات الانذار اطلقت قبل الغارة بقليل في المدينة التي تحسنت احوالها الجوية امس مع ظهور الشمس في سمائها. يذكر بان الموصل ومحيطها لم يتعرضا الثلاثاء، وللمرة الاولى منذ يوم الجمعة، لاية غارة جوية من طائرات التحالف الاميركي البريطاني وفق المصدر نفسه. وكانت الموصل قد شهدت ليل الاثنين الثلاثاء اخر سلسلة من الغارات الجوية اليومية التي كانت تستهدف يوميا منذ يوم الجمعة الماضي المدينة التي تضم نحو مليوني نسمة غالبيتهم من الاكراد وتقع على الضفة اليمنى من نهر دجلة قبالة آثار نينوى. وقال مراسل لرويترز في شمال العراق ان طائرات التحالف قصفت امس مواقع عراقية قرب بلدة جمجمال الواقعة في المنطقة الشمالية التي يسيطر عليها الاكراد. وشاهد مايك كوليت وايت طائرات يعتقد انها طائرات اميركية تمرق فوق الرؤوس. وارتفع عمودان من الدخان الاسود من التلال القريبة على بعد ثلاثة كيلومترات نحو الساعة 10ر9 صباحا كما سمع انفجاران اخران بعد نحو ساعة. وتقع بلدة جمجمال على بعد نحو 35 كيلومترا الى الشرق من مدينة كركوك النفطية في شمال العراق التي تعرضت للقصف ايضا خلال الايام القليلة الماضية. وسمع مراسلو رويترز ايضا طائرات تحلق امس فوق مدينة السليمانية القريبة. واعلن الكابتن مارك برازلتون للصحافيين بعد عودته الى حاملة الطائرات تيودور روزفلت ان طائرات اميركية كانت تقوم بدورية مساندة جوية لصيقة، قصفت الليلة قبل الماضية معسكرا «ارهابيا» تابعا لتنظيم القاعدة في شمال العراق. وردا على اسئلة الصحافيين حول طبيعة الهدف الذي ضرب، اجاب الضابط «كان معسكرا ارهابيا لتنظيم القاعدة». وقال «انطلقنا من دون ان نعرف الهدف ولدى وصولنا الى المنطقة المقصودة زودنا قائد السرب بالمعلومات». واوضح ان الهدف اصيب بالقنابل الموجهة وان ثلاث مجموعات مؤلفة كل منها من ثماني مقاتلات قاذفة شاركت في الغارة. ومن جانبه، قال جون اوليفيرا المسئول عن العلاقات العامة في حاملة الطائرات ان «المعسكر كان يضم خصوصا قطع مدفعية». واضاف «قمنا بقصف ما طلب منا قصفه». وقد قصفت القوات الاميركية مرارا منذ بدء الحرب في 20 مارس مواقع في شمال العراق يسيطر عليها انصار الاسلام وهي مجموعة كردية تتهمها واشنطن باقامة علاقات وثيقة مع شبكة القاعدة. وشهدت الساعات الماضية قصفا مركزا للطائرات الاميركية على نقط التماس التي تفصل بين مناطق شمال العراق التي يسيطر عليها الاكراد ومناطق النظام العراقي . وذكرت مصادر اعلامية في المنطقة ان طائرات التحالف قصفت مناطق دومزراو وكردناوه ومخمور التي تفصل بين اربيل والموصل . وشمل القصف ايضا مواقع الجيش العراقي في سلسلة جبال زوركزراو على الحدود بين كركوك و اربيل. يأتي هذا القصف ضمن عمليات الاسناد و الغطاء الجوي الذي تومتنه القوات الاميركية للقوات الكردية في شمال العراق بعد نش استمرت لساعات طويلة بين قوات «البشمركة» الكردية والجيش العراقي . وكالات
