الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 استمرت المظاهرات المناوئة للحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق في عدد من المدن وعواصم العالم على امتداد قارات آسيا واوروبا وافريقيا وحتى داخل الولايات المتحدة. وذكرت الشرطة الفدرالية الاميركية ان تظاهرات جديدة ضد الحرب في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا (غرب) سارت في الجامعة وفي حي المال بالمدينة حيث تم اعتقال 130 شخصا. واقفل مئات المتظاهرين مداخل ناطحة السحاب «ترانس اميركا» رمز المدينة ومقر شركة «كارلايل غروب» العملاقة المرتبطة بالانشطة الدفاعية التي يتهمها المتظاهرون بجني اكبر حصة من منافع الحرب.ويسيطر على هذه المجموعة عدد من المسئولين في الدفاع والامن وتقيم علاقات وثيقة مع الرئيس جورج بوش ومسئولين آخرين في ادارته. وفي الوقت نفسه، احتل مئات الطلبة المبنى الاداري للجامعة الرسمية في سان فرنسيسكو للاحتجاج على الحرب على العراق وعلى الاقتطاعات في موازنة التربية.واتهم مساعد قائد شرطة سان فرنسيسكو اليكس فاغان المتظاهرين بأنهم يكلفون المدينة 500 الف دولار يوميا بسبب تدني الخدمات الاجتماعية.واعتبرت برني غالفن احدى منظمات هذه التظاهرات شبه اليومية تقريبا منذ بداية الحرب الاميركية على العراق ان ذلك ثمن زهيد لوقف الحرب. واوضحت الشرطة ان المتظاهرين الذين اعتقلوا سيخلى سبيلهم بعد انجاز الاجراءات المألوفة. المانيا ففي المانيا اشتبك بضع مئات من النشطاء المناهضين للحرب مع الشرطة في مدينة هامبورج في شمال المانيا في اول احتجاج الماني من اجل السلام يتحول الى العنف منذ بداية الحرب على العراق فجر الخميس الماضي. وقالت الشرطة انها احتجزت 21 شخصا بعد ان القى محتجون كانوا يسيرون باتجاه القنصلية الامريكية الزجاجات والحجارة على افراد الشرطة. واصيب في الاشتباكات ثلاثة ضباط وعدد غير معروف من المحتجين. واضافت ان نحو 20 الف طالب شاركوا في مسيرة احتجاج سلمية صباح الاثنين لكن نحو ثمانية الاف منهم انحرفوا عن الطريق الرسمي للمسيرة واقتربوا من القنصلية الاميركية التي تخضع لحراسة مشددة.واشارت الى ان عدة مئات من المتظاهرين بمن فيهم فلسطينيون شرعوا في القاء الزجاجات والبيض والحجارة عندما طلب منهم مغادرة المنطقة. واستخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفرقة المحتجين. وكان بعض المحتجين يحملون لافتات كتب عليها «لا للحرب» اثناء محاولتهم الهرب من خراطيم المياه. اندونيسيا وتظاهر الآلاف من أعضاء النقابات والاتحادات العمالية الاندونيسية امس انطلاقا من ميدان فندق اندونيسيا وحتى قصر نيغارا الرئاسى بوسط جاكرتا احتجاجا على القوانين العمالية الجديدة التى وافق عليها مجلس النواب الاندونيسى قبل عدة أسابيع . وتوقف المتظاهرون لبعض الوقت خلال المسيرة التى احدثت اختناقات مرورية فى شوارع وسط العاصمة أمام مقر مكتب منظمة العمل الدولية بجاكرتا الذى يقع فى المبنى الذى يضم مقر مكتب الامم المتحدة بوسط العاصمة حيث استنكروا موقف منظمة العمل الدولية من القوانين العمالية الجديدة فى اندونيسيا وقالواانها تدافع عن مصالح رجال الاعمال دون الالتفات لمصالح العمال . ووجه المتظاهرون الاتهامات الى منظمة العمل الدولية وصندوق النقد الدولى والبنك الدولى بالوقوف وراء صدور هذه القوانين. وفي جزيرة تسمانيا الاسترالية خلعت نساء ملابسهن وتمددن عاريات على الارض في طقس بالغ البرودة مشكلات باجسادهن عبارة «لا للحرب». ووقعت مصادمات بين نحو الفي محتج وبين قوات الامن في داكا عاصمة بنغلاديش حين حاول المتظاهرون اقتحام خطوط الشرطة المشكلة لحماية السفارة الاميركية. وقال شهود ان الشرطة طاردت وفرقت محتجين اقتحموا الاسلاك الشائكة المنصوبة على بعد عدة مبان من السفارة. وهتف المتظاهرون «اسقطوا بوش وليس القنابل» و«لا للحرب من اجل النفط» وحرقوا علما امريكيا ودمية لبوش. وقال مصور لتلفزيون رويترز كان في الموقع ان الشرطة لم تستخدم الهراوات او البنادق لتفريق المتظاهرين ولم تعتقل احدا. وتدعم بنغلاديش الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الارهاب لكنها تعارض الحرب على العراق دون موافقة الامم المتحدة. وفي ماليزيا تظاهر نحو مئة من الحزب الحاكم والاحزاب المعارضة خارج السفارة الاميركية في استعراض نادر لوحدة الموقف مطالبين بوقف فوري للهجوم على العراق. وكان ذلك اول احتجاج يقع في شوارع العاصمة كوالالمبور منذ بدء الحرب وجاء بعد يوم من موافقة البرلمان على قرار يدين الهجوم. وصاح المتظاهرون «بوش شيطان» و«اميركا قاطع طريق.» ودعا الحزب الاسلامي الماليزي المعارض الى مراجعة العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة والعلاقات الدفاعية مع استراليا وبريطانيا حليفتا الولايات المتحدة الرئيسيتين في الحرب على العراق. افريقيا الى ذلك نظم حوالى ثلاثة آلاف من أساتذة وطلاب الجامعات مظاهرة فى العاصمة السنغالية داكار. ونسب راديو لندن الى شهود عيان قولهم ان الشرطة استخدمت الغازات المسيلة للدموع لتفريق مئات الطلبة المتظاهرين الذين رشقوا مبنى السفارة الأمريكية بالحجارة . على صعيد لآخر ذكر الراديو أن ألاف الأشخاص الغاضبين قد شاركوا فى مسيرات سلمية فى موزمبيق.وكالات