الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 حافظ الشارع العربي على قوة دفعه في التضامن مع الشعب العراقي بتظاهرات عارمة في اكثر من عاصمة كانت ابرزها العاصمة السورية دمشق التي خرج فيها اكثر من نصف مليون شخص منددين بالغزو الانجلو اميركي للعراق فيما تواصلت المظاهرات في الخرطوم والقاهرة وطرابلس. دمشق وشهدت مدينة دمشق امس مسيرة جماهيرية هي الأكبر في سوريا منذ بداية الحرب بقيادة أميركية بريطانية على العراق، شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص.وحمل المتظاهرون الذين تجمعوا في ساحة الحجاز في قلب العاصمة لافتات كتب عليها «لا للحرب من أجل النفط» و «مقاومة الاحتلال حق مقدس» و«بالروح بالدم نفديك يا عراق» و «ارفعوا أيديكم عن العراق» و«اليوم العراق وغدا من؟» و«أوقفوا هذه الحرب .. أوقفوا قتل الأطفال الأبرياء» و«بوش، بلير وشارون أحفاد هتلر». وردد المتظاهرون هتافات «بوش، بلير، شارون، مثلث الإرهاب الدولي.» وحملوا أعلام حزب الله اللبناني والأعلام السورية والعراقية وصورا للرئيس السوري بشار الأسد وقاموا بحرق العلم الأميركي والبريطاني وطالبوا الدول العربية بعدم تقديم أية تسهيلات للقوات الأميركية والبريطانية. وانتشرت شرطة مكافحة الشغب في معظم شوارع دمشق تحسبا لأية أعمال عنف وتكثفت بشكل ملحوظ في الطرقات المؤدية للسفارة الأميركية والبريطانية والمصرية والأردنية. وأغلقت كافة المدارس والجامعات امس للمشاركة في المسيرة. الخرطوم ولليوم السادس واصلت العاصمة السودانية امس التعبير عن تضامنها ومساندتها للشعب العراقي بخروجها في تظاهرة جماهيرية ضخمة تنادت لها جميع القوى السياسية السودانية في الحكومة والمعارضة ، تحركت من ساحة الشهداء الي السفارة العراقية بضاحية الرياض. وردد المتظاهرون الذين تقدم في طليعتهم ممثلون للأحزاب ومنظمات المجتمع المدني لا سفارة أميركية «لا سفارة بريطانية بالأراضي السودانية « أمة واحدة عربية ضد الهجمة الأميركية أضرب أضرب يا صدام، بالكيماوي يا صدام» «لا استسلام يا حكام» وغيرها من الشعارات المنددة بالغزو الأميركي البريطاني على العراق وكادت التظاهرة التي سارت بشارع الجمهورية تجاه السفارة العراقية ان تفلت من الحراسة المشددة التي فرضتها قوات كبيرة من الأمن والشرطة على المشاركين مما استدعى إرسال تعزيزات اكبر تضمنت مجموعات من المسلحين بالمسدسات وحاملي العصى والخراطيش ، كما تم أغلاق مداخل العاصمة لمنع تدفق المزيد من المتظاهرين الذين كانوا يهرولون من مختلف الاتجاهات صوب حي الرياض. وأمام مدخل السفارة العراقية أحرق المتظاهرون دمية على شكل الرئيس الأميركي جورج بوش كما واحرقوا العلمين الأميركي والبريطاني، وخاطب عدد من القيادات المتظاهرين. طرابلس وشهدت شوارع العاصمة الليبية طرابلس يوم امس مظاهرات غضب وتأييد للشعب العراقي ضد القوات الغازية لاراضي العراق. وقد عمت كافة الشوارع الليبية مسيرات التأييد للنظام العراقي والشعب العراقي وهتفت الجماهير الليبية والعربية والافريقية والاوروبية التي خرجت هي الاخرى لتأييد الشعب العراقي ضد اميركا وبريطانيا والصهاينة. وقد ردد المتظاهرون شعارات مناوئة للنظام الاميركي الغازي وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها «لا للحرب على العراق.. نعم للسلام.. بالروح بالدم نفيدك ياعراق.. الخزي والعار للعملاء .. بوش وبلير زعماء الارهاب في العالم، والدفاع عن العراق واجب مقدس». ونددت الجماهير التي فاق عددها 40 الفا بالعدوان الاميركي البريطاني على الشعب العراقي من اجل خدمة العدو الصهيوني بهدف امتلاك سيناء مصر وصولا لقناة السويس، ونبهت الجماهير الانظمة العربية والعالم لخطورة الموقف وتحمل الجميع مسئولياتهم. وجالت المظاهرات شوارع طرابلس وصولا الى مكتب الممثل المقيم للامم المتحدة الذي سلمته بيان غضب الى الامين العام للامم المتحدة ضد العدوان الاميركي البريطاني على الشعب العراقي وما يتعرض له الشعب العراقي يوميا من قتل ودمار وسط اعين المنظمة الدولية ودعت في بيانها الامم المتحدة ومجلس الامن للانتفاضة فورا من اجل التصدي لتحالف الشر من اجل وقف هذه الحرب الامبريالية غير الشرعية على الشعب العراقي. القاهرة وفي القاهرة تظاهر آلاف من الطلاب المصريين لليوم السادس على التوالي للتنديد بالحرب على العراق والسياسة الاميركية في المنطقة. وتظاهر حوالى 2000 طالب في جامعة كفر الشيخ (شمال) رافعين لافتات كتب عليها «لا للحرب على العراق» ورددوا هتافات عديدة بينها «افتحوا الحدود ودعونا نحارب» و«بوش وبلير وشارون الى الجحيم». كما تظاهرت حوالى 2000 طالبة في جامعة الازهر في ضاحية القاهرة. وكان حوالى 12 الف طالب في جامعة الازهر تظاهروا الاثنين بعد ان اجروا محاكمة علنية وسريعة «لبوش الخنزير» وشريكيه بلير وشارون.
