الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 وصف عبدالعزيز بوتفليقة الرئيس الجزائري الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وبريطانيا ضد بغداد بالعدوان الغاشم على العراق وعلى المؤسسات الدولية. وقال لدى افتتاحه أمس الأول مؤتمرا دوليا حول «الحوار المثمر بين الثقافات والحضارات» الذي ينظمه المجلس الإسلامي الأعلى في الجزائر «إن الحرب التي يكابد ويلاتها في هذه اللحظات الشعب العراقي أقل ما يقال عنها أنها خروج سافر عن الشرعية الدولية وعدوان غاشم على العراق وعلى مؤسسات أنيطت بها مهمة مقدسة تتمثل في حفظ السلام عبر العالم طبقا لميثاق الأمم المتحدة». وتساءل بوتفليقة أمام عدد كبير من الخبراء والفلاسفة والمفكرين من عدة جنسيات «أية حرب هذه التي تحشد لها أعتى جيوش العالم عددا وعدة ضد بلد من بلدان الوطن العربي والعالم الثالث لا يستمد عزيمته وصموده وقوة تصديه إلا من تمسكه الراسخ بمثل الحرية والكرامة والاستقلال التي تحدوا كل شعوب المعمورة، وأية حرب هذه التي يزعم فيها بتحرير شعب وإسعاده بالديمقراطية فتصبح استعراضا صارخا للقوة وضربا بالحق عرض الحائط في منطقة ما انفك يهدر فيها منذ نصف قرن حق الشعب الفلسطيني في الوجود وتسلط عليه أبشع أنواع القمع خرقا لنحو 500 قرار من قرارات مجلس الأمن الأممي». وقال الرئيس الجزائري «هذا وقد طغى موضوع العدوان الأميركي ـ البريطاني على العراق، على أشغال الملتقى الذي ينتظر أن تختتم أشغاله اليوم برفع لائحة تنديد بالعدوان ومساندة لصمود العراقيين أمام الهمجية وآلة الدمار الأميركية. وقال أحد المتدخلين «أي شعب هذا الذي يريد الأميركيون تحريره، أهو هذا الذي يقتلونه بالصواريخ وحمولات البي 52 العملاقة أم هؤلاء الذين يواجهون الغزاة بشجاعة، أهم الآلاف من العراقيين المقيمين بالخارج الذين يريدون أن يعودوا الى بلدهم للمساهمة في الدفاع عنه وصد جحافل الغزاة؟ أين يقع الشعب الذي يريد الأميركيون تحريره من هؤلاء جميعا؟...