الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 طالب ناجي صبري وزير الخارجية العراقي الحكومات العربية بمواقف تتماشى مع حركة الشارع العربي ـ محذرا من بدء المخطط الاميركي ـ الرامي لتغير الانظمة مشيرا الى انه سيتوجه بعد القاهرة الى دولة اخرى رفض الكشف عنها. وقال صبري أن الأمانة العامة للجامعة المصرية ستقوم بإجراء الإتصالات اللازمة مع الدول الفاعلة في العالم وأعضاء مجلس الأمن لتفعيل قرارات مجلس الجامعة التي أدانت العدوان الأميركي البريطاني ودعت مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة. واضاف وزير الخارجية العراقي، عقب لقائه مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى صباح أمس الاول، أن مهمة بلاده في لحظة الغزو مهمه قومية إسلامية إنسانية لأن العراق هو الخط الأول للدفاع عن الحرية في العالم والعروبة والإسلام. وقال صبري أن لقاءه مع بعد ساعات من إنهاء مجلس الجامعة لتوديعه مشيرا إلى أنه لن يتوجه إلى بغداد مباشرة ولكنه سيقوم بزيارة دولة أخرى. وفي تصريحات خاصة لـ «البيان» طالب صبري الحكومات العربية بإتخاذ موقف يتماشى مع ردة الفعل التي تجتاح الشارع العربي حاليا. وقال صبري أن الحكومات العربية حينما تتخذ موقفا مع العراق فهي تتخذ موقفا تجاه شعوبها لأن الولايات المتحدة عازمة على تغيير معالم خريطة المنطقة خاصة أن الأميركيين يعلنون هذا صراحة وبالتالي فكل الأنظمة العربية مهددة بالزوال إذا دخلت الولايات المتحدة بغداد إضافة إلى أن هذا السيناريو السييء الذي يطبق في المنطقة يصب في صالح المخططات الصهيونية التي تهدف إلى ملء الفراغ السياسي في المنطقة. وحول الوضع حاليا في العراق قال «صبري» أن ما يشهده العالم حاليا من إسقاط للطيارات والقبض على طياريها وعرض العراق للأسرى الأميركيين يؤكد مدى الحالة المعنوية التي تعيشها العراق حاليا وأن الشعب العراقي مصمم على تلقين الاعداء هزيمة نكراء وأضاف صبري أن الشعب العراقي يدافع حاليا عن الشعب العربي ضد الهيمنة الأميركية وأضاف وزير الخارجية العراقي أن الشعور السائد لدى العراقيين أن هذا التهديد يعبر عن غطرسة ظالمة ليس لها ما يبررها وأنها تتذرع بحجج مفتعلة لا أساس لها لكي تبرر إستمرارها في العدوان المطلق من جانب أميركا للكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني المجاهد. كل هذه الأسباب وغيرها تجعل العراقيون يشعرون بالغضب والغليان إزاء لغة البلطجة التي تمارسها اميركا حاليا ويقررون بثقه بأنهم يقاومون هذا العدوان بكل ما يتاح لديهم من وسائل ولديهم الثقة بأنهم سيحبطون أهداف هذا العدوان.