الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 اعربت الكويت عن استيائها من البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب واعتبرته خرقا لقرارات مجلس الامن والقمم العربية لعدم ادانته انطلاق الصواريخ العراقية ضد الكويت، التي سحبت بعثتها بطرابلس وهددت بإجراءات اضافية ضد ليبيا عقب مهاجمة سفارتها في طرابلس فيما تتريث في الرد على ما وصفته مهاجمة سوريا لموقفها داخل اجتماعات المجلس الوزاري العربي. وقال احمد الكليب رئيس وفد الكويت الى اجتماع المجلس الوزارى لجامعة الدول العربية ان القرار الصادر عن الاجتماع «لم يكن متوازنا ولم يشر الى الاعتداءات العراقية الصاروخية المستمرة ضد الكويت مما حدا بها الى التحفظ عليه» ووصف الكليب القرار الصادر عن الاجتماع بأنه «مخالفة وخرق لكافة قرارات مجلس الامن الدولى ذات الصلة وقرارات القمم العربية المتعلقة باحترام وسيادة واستقلال وأمن دولة الكويت ووحدة أراضيها واخرها قرار القمة العربية فى شرم الشيخ فى مارس الماضى» وذكر فى بيان صحفى عقب اختتام الاجتماع ان القرار لم يعكس ما توصل له مجلس الجامعة على مستوى المندوبين بالامس انما صيغ من احدى الدول وعرض على الاجتماع . ونقلت عنه وكالة الانباء الكويتية قوله ان الهجمات الصاروخية العراقية على الكويت مستمرة حتى الان مما يؤكد صواب الاجراءات الدفاعية التى اتخذتها بالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجى والدول الصديقة فى الحفاظ على أمن الكويت وسيادتها وسلامة شعبها. واكد ان الكويت لم ولن تشارك بأى عمليات عسكرية ضد شعب العراق وأن جميع الاجراءات التى اتخذتها هى بصدد حماية أمنها وسلامتها ووحدة أراضيها . وكانت صحيفة « الرأى العام» الكويتية نقلت عن الشيخ صباح الاحمد الصباح قوله انه يفضل التريث في الرد على موقف سوريا التي قادت هجوما دبلوماسيا مركزا على الكويت في اجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة امس في انتظار اتضاح الصورة كاملة من بعثة الكويت الدبلوماسية هناك. وقال وزير الخارجية الكويتي ان بلاده ستتخذ «اجراء اخر غير الاحتجاج ردا على اعتداء ليبيين على السفارة الكويتية في طرابلس» الاحد. واظهرت صور للتلفزيون الاثنين متظاهرين ليبيين بصدد تمزيق العلم الكويتي. كما سعى المتظاهرون الى استبدال علم عراقي بالعلم الكويتي فوق السفارة. وقال الوزير للصحيفة «يؤسفني ما حصل في طرابلس ضد سفارتنا فهذا يخالف الاعراف والقواعد والشرائع». واضاف «قدمنا احتجاجا شديد اللهجة يتضمن جملة مطالبات وسنتابع الامر لنرى اذا كان الجانب الليبي سيصحح الصورة والا فسيكون لنا قرار آخر» لم يحدد طبيعته. على الصعيد نفسه اوضح مصدر مسئول بوزارة الخارجية الكويتية لصحيفة السياسة الكويتية امس ان سفارات دولة الكويت فى الكثير من الدول العربية والاجنبية اتخذت اجراءات احترازية مشددة لمواجهة اية تهديدات او اعمال شغب قد تتعرض لها السفارات الكويتية فى الخارج . من جهة اخرى نقلت الصحيفة عن مصدر في الخارجية الكويتية قوله «ان اقتحام السفارة في ليبيا حرضت عليه الحكومة وشارك فيه الأمن» غير انه اضاف ان «القائم بالأعمال الكويتي في الجماهيرية الليبية فهد الظفيري افاد ان مسئولين من الخارجية الليبية حضروا الى السفارة وأبدوا استياءهم وعدم رضاهم ازاء ما حدث من تجمهر ورشق حجارة واقتحام للمبنى». وفي نفس السياق كشف المصدر بالخارجية الكويتية ان الكويت سحبت اعضاء البعثة الدبلوماسية في ليبيا.وكالات
