الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 تواصل القلق والهواجس الامنية داخل الولايات المتحدة مع استمرار العدوان على العراق، واعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف. بي. آي) انه سينهي هذا الاسبوع ، التحقيق مع 11 الف عراقي، فيما حظرت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) تسليم رسائل البريد المجهولة للقوات الغازية في العراق خشية وجود مواد جرثومية بها، بينما حذرت وزارة الخارجية الاميركية من موجة هجمات على الانترنت منذ بدء الحرب. واعلن «اف.بي.آي» امس انه اجرى مع بدء الحرب على العراق تحقيقات مع خمسة الاف عراقي يعيشون في مختلف ارجاء الولايات المتحدة وذلك في محاولة لجمع معلومات عن هجمات ارهابية محتملة في الولايات المتحدة. واكد «اف.بي.آي» في بيان انه يجرى هذه المقابلات طواعية مع مواطنيين اميركيين من اصول عراقية مشيرا الى ان ذلك يأتي ضمن برنامج لحمل العراقيين في الولايات المتحدة على التعاون في الحرب ضد الارهاب. واضاف انه تم اعتقال 30 شخصاً من الذين تم التحقيق معهم بتهمة خرق قوانين الهجرة والاقامة. ومن المتوقع حسب البيان ان يبلغ عدد الذين سيتم الانتهاء من التحقيق معهم في نهاية الاسبوع الجاري 11 الف عراقي من اصل 50 الف عراقي يعيشون في مختلف انحاء الولايات المتحدة الاميركية موضحا انه تم اختيار هذه الشريحة بسبب قيامهم بزيارة العراق في الآونة الاخيرة». من ناحيتها قالت وزارة الدفاع الاميركية انه سيكون على القوات الاميركية مواصلة القتال في العراق دون تسلم رسائل او طرود تصل من مجهولين لانها تشكل خطرا بالغا في وقت يمكن فيه شن هجمات جرثومية باستخدام البريد. وعلق الجيش برنامجا لتوزيع الرسائل مجهولة الهوية على القوات وطلب التوقف عن تقديم اسماء الجنود وعناوينهم الى من يرغبون في ارسال بطاقات وهدايا اليهم. وقال بيان في موقع البنتاجون على الانترنت «رغم ان هذه البرامج تقدم وسيلة ممتازة لمؤازرة الاصدقاء والاحباء المتمركزين في الخارج فانها توفر سبيلا لارسال مواد خطرة من مصادر مجهولة عبر البريد». ويحث مسئولون بوزارة الدفاع الاميركيين على الاستعاضة عن ذلك بارسال بطاقات تهاني بالبريد الالكتروني والتبرع ببطاقات للاتصال الهاتفي لمساعدة الجنود في الاتصال بذويهم في الوطن او زيارة قدامى المحاربين بالمستشفيات او دور المسنين. من جانبها حذرت وزارة الخارجية الاميركية في تقرير وزع على الشركات المتعددة الجنسيات ان اندلاع الحرب ضد العراق ادى الى «موجة هجمات رقمية» شنها عبر الانترنت قراصنة معلوماتيون مما ادى الى تشويش العديد من مواقع الانترنت الخاصة. وجاء في هذا التقرير ان «هذه الهجمات الرقمية تسببت بتشويش وبلبلة عبر تخريب بوابات (معلوماتية) تجارية وكمبيوترات خاصة بشركات. كذلك استهدفت انظمة معلوماتية حكومية وعسكرية لكن بقدر اقل». وهذه الهجمات المعلوماتية نسبت الى «قراصنة مستقلين يريدون تمرير رسالتهم» اما مع تحرك الولايات المتحدة او ضده. وقد انطلقت الهجمات المعلوماتية هذه على ما يبدو بحسب التقرير من اندونيسيا وماليزيا والمغرب وباكستان ومصر والسعودية وتركيا وفرنسا والبرازيل والمكسيك وكذلك من بعض دول اوروبا الشرقية. ولهذه الهجمات كلفة اقتصادية بحسب الخارجية الاميركية التي عددت منها خصوصا انقطاعات في اجهزة مساعدة المستهلكين والبريد او فيروسات غير مرغوب بها وقرصنة المعلومات لاسيما المصرفية. كذلك اشارت شركات خاصة تراقب ظهور فيروسات او هجمات معلوماتية اخرى الى تزايد هذه الممارسات. وقالت شركة ف-سيكيور ان القراصنة يتوزعون الى ثلاث فئات، بعضهم مواطنون اميركيون وجدوا وسيلة بذلك للانضمام الى الجهد الحربي والبعض الاخر من مجموعات اسلامية متطرفة تستهدف مواقع اميركية خصوصا مواقع عسكرية واخرون هم من دعاة السلام. الوكالات