الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 يعقد جورج بوش الرئيس الاميركي، يوم غد الخميس لقاء قمة مع توني بلير رئيس الوزراء البريطاني، يناقشان خلاله تعزيز قواتهما في العراق تحسبا لحرب «المدن» فيما طلب بوش من الكونغرس 75 مليار دولار لتمويل العدوان على العراق وسط تحذير وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» من ان تمويل القوات الاميركية التي تغزو العراق قد ينفد بحلول مايو المقبل. واكد البيت الابيض لقاء القمة بين بوش و بلير لبحث مستجدات الحملة العسكرية على العراق. وقال بيان صادر من البيت الابيض ان رئيس الوزراء البريطاني بلير سيصل الى العاصمة الاميركية «واشنطن» اليوم مشيرا ان الاجتماع سيعقد غدا. و ذكرت صحيفة التايمز البريطانية ان الرئيس الاميركى ورئيس الوزراء البريطانى سيعقدان قمة حرب تستغرق يومين لمناقشة ارسال تعزيزات الى القوات البريطانية والاميركية تحسبا لما ستواجهه هذه القوات خلال حرب المدن بالاضافة الى مناقشة الاوضاع فى العراق بعد الاطاحة بالرئيس صدام حسين . واشارت الصحيفة الى ان بوش وبلير يعتزمان مواصلة المباحثات الخميس فى كامب ديفيد وان زيارة بلير تأتى فى الوقت الذى بدأت تتزايد فيه نسبة المؤيدين للحرب وان كان بلير سيواجه العديد من التساؤلات الصعبة عن مجريات الحرب العراقية. في غضون ذلك اعلن السناتور روبرت بيرد الاثنين ان الرئيس الاميركي جورج بوش سيطلب من الكونغرس ميزانية اضافية قدرها نحو 75 مليار دولار لتمويل الحرب على العراق. واوضح سيناتور فيرجينيا الغربية الديمقراطي عقب لقاء مع بوش في البيت الابيض ان نحو 63 مليار دولار ستخصص لتمويل المجهود الحربي من قبل البنتاغون ونحو ثمانية مليارات لاعادة اعمار العراق، واربعة مليارات لوزارة الامن الداخلي. وبحسب الارقام التي نشرتها وزارة الدفاع الاميركية الاثنين في بيان ان الرقم 6,62 مليارا لتغطية نفقات الحرب يستند «على ان فترة الحرب ستكون قصيرة نسبيا وكثيفة جدا». ويتوزع هذا المبلغ على الشكل الاتي: 3,30 مليارا لارسال وصيانة القوات الى مختلف دول المنطقة و 1,13 مليارا «للمرحلة الكبرى من النزاع» و12 مليارا لفترة ما بعد الحرب 2,7 مليارات للتكاليف اللاحقة. وقال مسئول كبير في وزارة الدفاع البنتاغون ان تمويل القوات الاميركية قد ينفد بحلول مايو اذا لم يقر الكونغرس على عجل 6,62 مليار دولار نفقات جديدة. وقال مسئول البنتاغون الذي طلب عدم ذكر اسمه «لن نستطيع تمويل عملياتنا العادية اذا لم نحصل على هذه الاموال بدلا من ذلك سيكون لدينا تقليص حاد في عملياتنا للتدريب والاعالة والتمويل خلال وقت لاحق من السنة المالية. في حقيقة الامر فان خدمات «الجيش» استنفدت تماما او توشك على استنفاد تمويلها في حسابي العمليات والاعالة وحسابات العاملين بالجيش للربع الاخير. وفي لندن أعلن اللورد باخ وزير الدولة البريطانى لشئون الدفاع والمشتروات الدفاعية أنه ستكون هناك ميزانية كافية للحرب ضد العراق لأنه من المهم ان تتخلص بغداد من اسلحة الدمار الشامل التى يعتقد انها بحوزة الرئيس العراقى وهذا الامر يتطلب تغيير نظام الحكم، مشيرا الى ان بريطانيا لن توقف هذا الصراع لاسباب مالية . وقال باخ، فى سياق مقابلة مع راديو لندن، انه عندما تقرر الحكومة البريطانية اتخاذ قرار كالذى تقوم به الان فى العراق فان وزير المالية البريطانى يكون مسئولا عن دفع تكاليف هذه الحرب، مؤكدا ان الحكومة البريطانية ستستمر فى الانفاق على الحرب، التى لم يتم تحديد ميزانية محددة لها الى ان يتم الانتصار فيها «على حد وصفه».وكالات
