الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 ندد محمد مهدي صالح وزير التجارة العراقي بما اسماه رضوخ كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة لواشنطن ولندن بايقافه برنامج «النفط للغذاء» وطالبه بالافراج عن عقود الدواء والغذاء المدفوع ثمنها سلفاً معلناً رفض العراقيين للمساعدات الأميركية والبريطانية القادمة مع الغزو وطالب الاردن بموقف مسئول ورافض للامدادات الاميركية عبر السماح بوصول الامدادات الغذائية والدوائية عبر حدوده، كما طالب الدول المنتجة للنفط بعدم ضخ كميات اضافية من اجل زيادة كلفة الحرب على الغزاة. وقال صالح للصحافيين أمس خلال زيارة لمصفاة الدورة غرب بغداد «ان الرسالة التي ارسلها الى السوق النفطي هي ان (الهجوم) يمثل جريمة على الشعب العراقي». واضاف «ان الدول النفطية وخاصة العربية لا يجب ان ترفع انتاجها. ان هذا يمثل الحد الادنى حتى يدفع الاميركيون ثمنا غاليا» للحرب على العراق. وأضاف في مؤتمر صحفي «لقد ارتكب كوفي عنان جرائم بحق مذكرة التفاهم المبرمة بين العراق والامم المتحدة عام 1996 عندما قام بسحب المراقبين والمشرفين على استلام وتوزيع المواد الغذائية والادوية التي تورد عن طريق هذه المذكرة» متهما إياه بتعطيل العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء. وقال في معرض جوابه لسؤال حول إعلان واشنطن عن تهيئة ميناء أم قصر الذي تحتله قواتها الان لاستقبال مساعدات للشعب العراقي «إن شعب العراق يرفض هذه المواقف من بوش وبلير ومن العدوانيين لانه شعب أبي لا يقبل استلام مساعدات من أي جهة كانت لانه هو الذي يقدم المساعدات للغير». وتساءل «كيف يقوم بوش وبلير بتوزيع المساعدات لشعبنا في الوقت الذي يقتلون فيه أبناءنا» مشددا على أن «العراق بلد غني ولديه مواد من الغذاء والدواء تكفي لسنوات طوال وانه سيلقن المعتدين الغزاة دروسا لن ينسوها». وفند صالح الادعاءات الاميركية لتهيئة ميناء ام قصر لاستقبال ما وصف بالمساعدات، مؤكدا أن «''هذا الميناء الذي بني بأموال العراق مهيأ أصلا .. وفيه مواد غذائية مشتراة من أموال العراق من بينها ثلاث بواخر محملة بالسكر كانت موجودة قبل بدء الهجوم الاميركي البريطاني في الميناء». وقال صالح ان معظم السفن وعربات اللوري التي تحمل الاغذية والادوية كانت في البحر او عند الحدود العراقية عندما منعت من الدخول نتيجة لقرار عنان مشيرا الى انه كانت هناك «عقود غذائية ودواء قيد الشحن ومنها ما ورد الى الحدود وعطل دخولها الى العراق». وأوضح الوزير العراقي في المؤتمر الصحفي أن بلاده صدرت بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء المبرم مع الامم المتحدة نفطا بقيمة 64 مليار دولار وأنه لم يصلها من هذا المبلغ إلا ما قيمته 21 مليار دولار من السلع. وأشار إلى وجود سلع قيد الشحن «لكن عطلوا دخولها إلى العراق على الحدود مع الاردن وقيمتها 8 مليارات و317 مليون دولار كما ان هناك عقودا معطلة لدى الامم المتحدة بقيمة 7 مليارات و287 مليون دولار» مطالبا الامين العام للامم المتحدة بان «يسمح فورا بدخول المواد الغذائية إلى العراق بموجب القرار 689 وفقا للعقود التي أبرمها في إطار الاتفاق المذكور». كما دعا الحكومة الاردنية إلى إطلاق المواد الغذائية المشتراة لحساب برنامج النفط مقابل الغذاء والموجودة الان على ظهر البواخر في ميناء العقبة أو قرب الحدود أو في منطقة الرويشد والسماح لها بالدخول الى العراق. وقال «أرجو من الاخوة في الاردن ان يتصرفوا دائما بمستوى المسئولية مثلما كانوا عام 1991 والا يرضخوا الى ارادة الشر الاميركية وان يسمحوا باستمرار تدفق الغذاء الى العراق طبقا للعقود المبرمة بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء». ـ الوكالات
