الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 في مواجهة تعثر تقدمها البري بفعل المقاومة العراقية سارعت واشنطن الى اتهام العراق مسبقا بامكانية استخدام السلاح الكيماوي في الدفاع عن بغداد، وقالت مصادر اميركية رسمية ان العراقيين رسموا «خطا احمر» حول العاصمة اذا تجاوزته القوات الاميركية والبريطانية سيتم استخدام الكيماوي ضدها وضد الشيعة في الجنوب. وذكرت شبكات تلفزيونية اميركية ان مسئولين اميركيين يقولون ان القيادة العراقية رسمت «خطا احمر» حول خريطة بغداد وخولت الحرس الجمهوري العراقي استخدام الاسلحة الكيماوية بمجرد عبور القوات الاميركية له. ولم تذكر التقارير التي اذاعتها شبكات التلفزيون «سي.ان.ان» و«ان.بي.سي» و«سي.بي.اس» اسماء هؤلاء المسئولين الاميركيين ولم تقدم اي تفاصيل. وقالت «ان بي سي» أن معلوماتها حصلت عليها من مسئولين بالمخابرات استندوا الى اتصالات عراقية تم التقاطها. واضافت قائلة «من المعتقد انه ما ان تعبر القوات البرية الاميركية الخط المرسوم بين كربلاء والكوت فان الحرس الجمهوري لديه اوامر بشن هجوم بالاسلحة الكيماوية». وقالت «سي.ان.ان» ان تخويل استخدام الاسلحة الكيماوية فيما يبدو لا يعني انها ستستخدم في نهاية الامر. وقال مصدر بازر بوزارة الدفاع الاميركية البنتاغون لرويترز انه لايمكنه تأكيد تلك التقارير. ونقلت صحيفة «ايلاف» على شبكة الانترنت عن مسئول اميركي رفض ذكر اسمه حول تلك التقارير: لا يمكننا ان نثبت ذلك ولا ان نؤكد انهم فعلا ينوون ذلك، ولكن من الممكن ان يكون صدام يحتفظ بالاسلحة الكيماوية الى ان تقترب قوات التحالف من وسط بغداد مشيرا الى ان هذا التحليل مبني على مصادر مختلفة. من ناحية اخر زعم نانس بيك المتحدث باسم الخارجية الاميركية أن جنرالا عراقيا تم تفويضه باستخدام الاسلحة الكيماوية والبيولوجية ضد الشيعة في جنوب العراق حتى تلقي بغداد باللوم في الخسائر البشرية على الولايات المتحدة. وقالت بيك في تصريحاته ليل الاثنين أن الحكومة الاميركية لديها «مزيد من المعلومات» بأن الجنرال العراقي على حسن المجيد الذي يحمل كنية «علي الكيماوي» لقيامه بضرب العراقيين الاكراد بالغاز في عام 1988، قد منح التفويض. وقالت بيك إن «مسئولية علي الكيماوي عن الجنوب ربما تمتد إلى استخدام الاسلحة الكيماوية ضد (الشيعة) ثم الزعم بأن التحالف هو المسئول». ورفض مصدر بارز في وزارة الخارجية في وقت سابق أن يحدد مصدر المعلومات. وقالت بيك إن الحكومة الاميركية علمت أيضا أن العسكريين العراقيين حاولوا الحصول على ملابس عسكرية أميركية يرتدونها أثناء ذبحهم «للمدنيين مع تقدم قوات التحالف ثم يلقون باللوم على القوات الاميركية بعد ذلك».الوكالات