الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 تصدت الشرطة الجزائرية أمس لنواب يمثلون ثلاثة احزاب حاولوا تنظيم مسيرة نحو السفارة الاميركية احتجاجا على الحرب ضد العراق. وتعهد نواب الحزبين الاسلاميين حركة مجتمع السلم وحركة الاصلاح الوطني ونواب حزب العمال ذي التوجه اليساري بدعوة الشعب لتحدي الحكومة والخروج للشوارع قبيل جلسة طارئة للبرلمان بشأن الحرب التي تقودها واشنطن منذ الخميس الماضي. وقال عبدالمجيد مناصرة وزير الصناعة السابق والنائب والناطق باسم حركة مجتمع السلم بعد مشادات بين نواب ومئات من افراد الشرطة بشارع محمد البشير الابراهيمي المؤدي للسفارة الاميركية «النظام الذي يواجه بالعصا هو نظام بوليسي. الغضب الشعبي قد ينقلب ضد الانظمة». وأقرت الحكومة منع المسيرات بالعاصمة الى حين اشعار آخر منذ يونيو عام 2001 حين تحولت مظاهرة لنشطاء بربر الى اعمال عنف اسفرت عن سقوط قتلى ومئات الجرحى وحدوث اضرار مادية كبيرة. وقالت لويزة حنون زعيمة حزب العمال والنائبة بالمجلس الشعبي الوطني «مجلس النواب» عندما اضطر النواب للتجمع على بعد نحو 300 متر عن السفارة «هذا ليس مبررا لحظر المسيرات. سندعو الشعب للخروج». وحاول المحتجون الافلات من الحواجز الامنية حين سلكوا شارعا مقابلا مؤديا الى مقري رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية قبل محاصرتهم مجددا تزامنا مع مرور سيارة سفير العراق بالجزائر. وواجهت الشرطة صعوبات في فتح الطريق امام الدبلوماسي الذي كان في طريقه للسفارة عندما حام النواب حولها مرددين شعارات مثل «ياعراق سر سر نحن معك كبير وصغير» و«ياعراق ياعراق الشعب الجزائري معك». وقال عبدالغفور سعدي عن حركة الاصلاح الوطني «هكذا تتعامل السلطة مع نوابها. الشعب كله مع العراق وضد العدوان الغاشم». وقال مناصرة ان نواب حزبه حركة مجتمع السلم العضو بالائتلاف الحكومي سيطالبون بمساءلة الحكومة بشأن الموقف من الحرب على العراق خلال جلسة طارئة للمجلس الشعبي الوطني. ووصف وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم الهجوم الاميركي بعد ساعات من اندلاعه بأنه «سابقة في التاريخ». رويترز