الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 تظاهر حوالي 12 ألف طالب أمس داخل جامعتين مصريتين لليوم الخامس على التوالي منذ بدء الحرب الأميركية البريطانية على العراق. فيما انضم أمس عمال مصنع غزل المحلة الى موجة المظاهرات لأول مرة. وذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» التي تدافع عن حقوق الانسان ومقرها نيويورك، أمس الأول ان بعض الناشطين والمتظاهرين المصريين المناهضين للحرب الذين اعتقلوا في القاهرة خلال الأيام الماضية، تعرضوا للتعذيب من قبل الشرطة. وردد زهاء 10 آلاف طالب في جامعة الازهر هتافات عدة بينها «اسرائيل واميركا وجهان لعملة واحدة» كما وصفوا الرئيس الاميركي جورج بوش بأنه «خنزير». في غضون ذلك، قال طلاب ان حوالى الفين منهم شاركوا في تظاهرة نظمت داخل جامعة عين شمس وسط انتشار امني مكثف هدفه منعهم من الخروج الى الشارع. وفي تطور جديد لأحداث المظاهرات المصرية احتجاجاً على الحرب ضد العراق، ولأول مرة منذ اندلاع الحرب، قام آلاف من عمال مصانع غزل المحلة بتنظيم مظاهرة عمالية حاشدة رددوا خلالها الهتافات المعادية تجاه الأميركيين والبريطانيين، والمساندة للشعبين العراقي والفلسطيني. وكان عمال المصانع الواقعة بمدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية (دلتا مصر) خرجوا بعد الوردية الثانية أمس في مظاهرة حاشدة طافت المناطق المحيطة بالمصانع الى أن سيطرت عليها قوات الأمن، وقامت بفضها. من جانب آخر وفي بيان لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» «اعتقلت الشرطة مسئولين في حركات تندد بالحرب ضد العراق وبسياسة اسرائيل في الاراضي المحتلة، وبينهم صحافيون ومدرسون وطلاب اضافة الى بعض المارة واطفال في الخامسة عشرة من العمر». واضاف البيان ان «بعض الذين اعتقلوا يؤكدون انهم سمعوا في الزنزانات المجاورة اشخاصا يتعرضون للتعذيب بواسطة الكهرباء». وأشار مدير المنظمة للشرق الاوسط وشمال افريقيا هاني مجلي الى ان «موجة القمع التي كان يخشاها البعض وقعت فعلا» في مصر. وقال ان «الحريات الاساسية مهددة بشكل خطير في مصر».