الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 هاجم ليبيون غاضبون ومناهضون للحرب الأميركية البريطانية على العراق السفارة الكويتية في طرابلس الليلة قبل الماضية محاولين اقتحامها بالقوة لانزال العلم الكويتي، من على مبنى السفارة، لكن قوات مكافحة الشغب الخاصة حالت دون ذلك. واستمرت المظاهرات أمام السفارة الكويتية لمدة أربع ساعات تعبيراً عن الغضب على الحكومة الكويتية لما تقوم به من تقديم مساعدات للقوات الأميركية ـ البريطانية الغازية على الشعب العراقي، حسبما يعتقد المتظاهرون. وأكد القائم بالأعمال الكويتي في طرابلس، فهد الظفيري، ان جميع العاملين وأعضاء البعثة الكويتية في طرابلس بخير ولم يتعرض أي منهم لسوء من جراء ما تعرض له مبنى السفارة من تجمع المتظاهرين الغاضبين. وذكر الظفيري انه قام بالاتصال بالخارجية الليبية وحضر مندوبها للسفارة، حيث أبدى المسئولون الليبيون استياءهم وعدم رضاءهم ازاء ما حدث من تجمهر ورمي بحجارة واقتحام مبنى السفارة. وقال الضفيري ان المتظاهرين حاولوا الصعود على مبنى السفارة لانزال العلم الكويتي وكان بأيديهم أعلام الدولة العراقية. وأضاف ان المبنى لم يتعرض لأي أذى ولم يتعرض لأي تلف بالأثاث أو المكاتب الادارية أو الملفات الخاصة بالسفارة، مشيراً الى ان قوات الأمن الخاصة الليبية سارعت لصد وتفرقة المتظاهرين. وسارعت الحكومة الليبية أمس لتطويق السفارات العربية والأجنبية في طرابلس بقوات الشرطة والأمن وفرض حراسات مشددة على تلك السفارات تحسباً لأي اعتداء من قبل غاضبين ليبيين لما يجرى من اعتداءات أميركية بريطانية وسط الصمت العربي ومساعدة دول عربية لهذا العدوان الصارخ على أبناء الأمة العربية ـ العراق الشقيق، حسبما ذكرت وسائل الاعلام الرسمية الليبية. وفي وقت لاحق استدعت وزارة الخارجية الكويتية علي أحمد العلوصي القائم بأعمال سفارة الجماهيرية العربية الليبية، حيث سلم مذكرة احتجاج رسمية تعبر عن استنكار وادانة دولة الكويت البالغين لتعرض سفارتها في طرابلس للاقتحام من قبل مجموعة من المتظاهرين الليبيين وتعريض أمن وسلامة أعضاء البعثة للخطر مما يعد انتهاكا للاعراف والمواثيق الدولية. وطبقاً لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) فقد أكد خالد سليمان الجارالله وكيل وزارة الخارجية الذي التقى الدبلوماسي الليبي احتفاظ دولة الكويت بحقها في اتخاذ ما تراه مناسبا في هذا الخصوص في الوقت الذى تحمّل دولة الكويت السلطات الليبية المسئولية الكاملة وتطالبها بالتحقيق الفوري والاعتذار بشكل رسمي عما حدث.