الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 خفض سلاح الجو الإسرائيلي من استنفاره لكن شاؤول موفاز وزير الحربية الذي تجول بكمامته اكد ان خطر انطلاق الصواريخ العراقية ، ضد الدولة العبرية مازال قائماً ورجح ان تستمر الحرب الجارية لعدة اسابيع ووصف من جهة اخرى تعيين محمود عباس أبو مازن رئيساً للوزراء بالحدث التاريخي. قال الجيش الاسرائيلي ان اسرائيل مازالت على اهبة الاستعداد امس الاثنين تحسبا لهجوم صاروخي غير تقليدي من قبل العراق. ولكن مصدرا عسكريا قال ان عدد الطائرات العسكرية التي تراقب المجال الجوي الاسرائيلي صار اقل الان بعد ورود ادلة على ان القوات الغازية التي تقودها الولايات المتحدة دمرت فيما يبدو القوة الجوية العراقية. وظل الجيش الاسرائيلي ينصح المواطنين باعداد غرف محكمة الغلق وحمل الاقنعة الواقية من الغازات معهم اينما ذهبوا للحماية من هجوم صاروخي محتمل يستخدم رؤوسا كيماوية او بيولوجية ولكن قليلا من الاسرائيليين استمعوا الى تلك النصائح . وقالت البريجادير جنرال روث يارون المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان اسرائيل لن تخفض من تأهبها تحسبا لان يكون العراق مازال قادرا على اطلاق صواريخ باتجاه اسرائيل بما فيها تلك التي تحمل رؤوسا كيماوية. وقال المصدر العسكري الكبير ان اسرائيل متوجسة ان يحاول الرئيس العراقي صدام حسين اطلاق صواريخ مسلحة بأسلحة كيماوية على اسرائيل اذا شعر ان ليس لديه ما يخسره. وكان موشيه يعلون قائد جيش الاحتلال قال الاحد ان العراق لم يعد يملك طيراناً لكنه قد يمتلك صواريخ مزودة باسلحة غير تقليدية قادرة على بلوغ الاراضي الاسرائيلية. واكد للشبكة التلفزيونية العاشرة الخاصة «ان القدرات الجوية العراقية لم تعد قائمة منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة السبت، وفي المقابل لا يمكن القول ان قدراته على اطلاق صواريخ غير تقليدية قد ازيلت». من جهته قال شاؤول موفاز وزير الحربية الاسرائيلي بحسب «يديعوت احرونوت» في لقاء مع تلاميذ من مدرسة ثانوية»، إن «المخاطر ما زالت قائمة في ما يتعلق باحتمال إطلاق صواريخ عراقية باتجاه إسرائيل». وأضاف موفاز الذي وصل وهو يحمل الكمامة الواقية أنه على الرغم من ضآلة احتمالات الهجوم على إسرائيل، إلا أنه لا يحبذ الدخول في حالة اللامبالاة. وأضاف موفاز في هذا الصدد: «علينا التحلي بالصبر وعدم استخلاص العبر من نتائج معركة واحدة». وتطرق موفاز إلى العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، قائلاً: «نجاح الهجوم الحالي سينقل بلاغًا واحدًا ووحيدًا لكل تلك الدول الداعمة للإرهاب»، على حد قول موفاز. وقدر موفاز أن الحرب على العراق قد تستمر أسابيع عديدة، إن لم يكن أكثر من ذلك، مشيرًا إلى أنه «ليس هناك شك في أنه إذا قررت الولايات المتحدة الهجوم على دول أخرى داعمة للإرهاب، فستفعل ذلك». وحول انتخاب رئيس حكومة فلسطينية، قال موفاز: «لقد شاهدت أمس حدثاً تاريخيًا كان سيحوز على اهتمام وسائل الإعلام لولا الهجوم على العراق». وقصد موفاز في حديثه انتخاب أبو مازن رئيسًا للحكومة الفلسطينية الذي وصفه بالإجراء المهم. وكرر موفاز تصريحات أسندها إلى أبو مازن، جاء فيها أن «السلطة الفلسطينية ارتكبت خطأ عندما اختارت طريق الإرهاب والعنف».