الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 أوردت صحيفة «معاريف» العبرية احصائية افتراضية لعدد العراقيين المستعدين للدفاع عن الرئيس العراقي سواء من القوات الخاصة او الميليشيا أو المتطوعين. بلغ مجموع هؤلاء 240 ألفاً، جزء كبير منهم سيشارك في تنفيذ خطة عسكرية تفضي بوضع القوات الأميركية الزاحفة إلى بغداد بين فكي كماشة. وقالت الصحيفة أمس: المقاومة الاساسية سيقودها مقاتلو الحرس الجمهوري في الوحدات الخاصة (الفرقة الذهبية). والحرس الذي يضم 20 ـ 25 الف مقاتل يوجد في مستوى ميداني عال وهو موال لصدام بشكل مطلق. كما أن شبكة اجهزة الاستخبارات التابعة لصدام ستنضم الى الجهد الحربي. فاجهزة الامن العراقية تتكون من 100الف من رجال الاستخبارات ونحو 40 الفاً من الشرطة. وفي الاشهر الاخيرة تدرب رجال الاستخبارات على القيام بهجمات عصابية في ظل الانغماس بين السكان المحليين. كما أن قيادة الامن الخاص الذي يعد 5 آلاف شخص في غاية الخبرة. وللجهاز لواء مميز خاص به، وهو الوحيد الذي يسمح له بتوفير الحراس الشخصيين لصدام. فضلا عن القوات النظامية، يحتفظ صدام ايضا بدائرتين دفاعيتين تستند الى مواطني بغداد. وفي الصور التي بثت في الاونة الاخيرة من المدينة، يمكن لنا ان نرى عشرات الاشخاص المسلحين، في ملابس مدنية. الدائرة الاولى هي اعضاء حزب البعث، الذين تلقوا مؤخرا عشرات الاف الاسلحة للدفاع عن المدينة. والشرطة العسكرية للحزب تعد اكثر من 30 الف شخص. الدائرة الثانية هي ميليشيات مسلحة تعد عشرات الاف الاشخاص. القوة الاكبر هي «فدائيو صدام»، التي اقامها عدي، الابن البكر لصدام. والفدائيون هم ميليشيا تعد نحو 40 الف شخص، جميعهم في بغداد. وللقوة وحدة خاصة باسم «خلية الموت» تنفذ اعمال الاعدام. في بغداد توجد أطر شبه عسكرية اخرى، مثل «القوات الشعبية» او «جيش القدس». المستوى الميداني لكل هذه الميليشيات منخفض جدا. واعضاؤها لا يجتازون تدريبا ومعداتهم قديمة. ولكن حين يدور الحديث عن قتال في منطقة مبنية، فإن معرفة ساحة القتال تشكل تفوقا هائلا. فرجال الميليشيا سيتمتعون أيضا بقدرة الانغماس في اوساط السكان ولا سيما في اوساط السكان المؤيدين. كما ان في بغداد فتيان «اشبال صدام» وهي حركة شبيبة شبه عسكرية تتكون من اطفال بين 10 ـ 16 سنة وهي كفيلة في حالة الطواريء بالانضمام الى دائرة القتال. غير ان صدام لا يعتزم الاكتفاء بالقوات الموجودة داخل بغداد. فقد اعدت الاستراتيجية العراقية بحيث أن كل القوات البعيدة تنسحب باتجاه العاصمة، في ظل القتال ضد الاميركيين لتخلق دوائر دفاعية اخرى في مشارف المدينة. والاميركيون الذين يحاولون تجاوز الوحدات العسكرية العراقية كي يصلوا بسرعة الى بغداد من شأنهم ان يقعوا في شركهم أنفسهم. فلما كانت الوحدات الخلفية لا تظهر علائم الانتصار، فان القوات التي تحاصر بغداد من شأنها ان تجد نفسها محاصرة بين القوات المتميزة لصدام في الجبهة وبين وحدات ميدانية عراقية في الخلفية. فالامر لن يكون سهلا.