الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 خلافاً للهدف الأميركي المعلن بأن قصف العاصمة العراقية بغداد يستهدف مواقع عسكرية، عادت شفا حسين المواطنة العراقية وهي تحمل ابنها المريض من المستشفى لتجد منزلها تحول الى كومة رماد. فقد تحول المنزل في حي القادسية بوسط بغداد الى ركام ودفنت كافة متعلقاتها بما فيها النقود والغذاء والأثاث تحت اكوام من الاسمنت. وشكرت السيدة البالغة من العمر 39 عاما الله لأن اسرتها لم تصب بسوء. ودمرت خمسة منازل اخرى بينما اصيب 12 منزلا بتلفيات من جراء الغارة التي قال السكان انها وقعت في تمام الساعة 30ر7 مساء السبت (1630 بتوقيت غرينتش). واضافوا ان العديد اصيبوا ونقلوا الى مستشفى اليرموك القريب لكن أحدا لم يقتل. ووقفت شفا وسط حطام منزلها وكانت تحاول اخراج بعض الصور من بين الركام متسائلة الى اين ستذهب بعد ذلك. وقالت شفا ل«رويترز» انها ستغادر بغداد لكنها لا تعرف الى أي وجهة تذهب لانها لا تملك مالا او مكانا اخر كي تذهب اليه. وأعربت شفا عن املها في الا تهاجم القوات المتحالفة محطات الطاقة خاصة وان زوجها يعمل في احداها. وتقوم الولايات المتحدة وبريطانيا بقصف بغداد بالقنابل والصواريخ على مدار الساعة منذ الخميس الماضي. وقال هليل الجيخافي الذي دمر منزله في القصف الذي تعرض له حي القادسية ان هذا هو الارهاب الحقيقي عندما يجلس الاناس الابرياء في منازلهم والقنابل تسقط فوق رؤوسهم. وتساءل مواطن عراقي اخر يدعى سعد عباس «أين العرب.. واين المسلمون. منازلنا تدمر ويقتل اطفالنا وهم لا يحركون ساكنا». رويترز