الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 كشف سعيد كمال الأمين العام المساعد للشئون الفلسطينية أن الولايات المتحدة الأميركية بدأت تخطط لغزو العراق، منذ عام 2001 وأن تقريرا من المخابرات الفلسطينية أوضح أن دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي كان يردد في دوائر ضيقة أن هذه فرصة أميركية للانقضاض على النظام العراقي لتؤكد هيمنتها على العالم. وقال في حوار له مع لجنة الشئون العربية بمجلس الشعب المصري أمس برئاسة أحمد أبوزيد أن ذلك يعني نهاية القضية الفلسطينية وحفظها في ادراج الدول وتكون العملية محصورة في فرض اسرائيل شروطها على الفلسطينيين وتأديب الأنظمة العربية من خلال العراق كنظام أرهقه الحصار الاقتصادي. وأضاف كمال: كان تقرير المخابرات الأميركية في 19 يونيو قبل أحداث 11 سبتمبر هو ملخص لسياسة بوش التي رأت أوسلو انتهت وماتت وأن الديمقراطية في العالم العربي تنهار بسبب أنظمة أصبحت في حكم السياسة غير ملائمة واستثنى من ذلك سوريا واسرائيل والأردن والمغرب وصفها التقرير بأنها تتمتع بقيادات شابة متنورة. وقال سعيد كمال أن هذا كان يعني أن مصر لابد أن تسقط وبعدها الدول العربية ويفسر هذا الحملة الشعواء ضد مصر والسعودية. أما استثناؤه لسوريا فجاء لقيادة نجل الرئيس السوري ولكنه محاط بحرس قديم لابد من التخلص منه ولكن البداية هي العراق وهنا فتحت جميع الأنظمة خطوط تعاون مع أميركا. وأضاف أن الخطوة التالية لأميركا هي احتواء معارضة فرنسا والمانيا وستكون ايران بعد العراق. وقال كمال: جاء كلام أميركا صراحة بأنه لابد من انهاء صدام حسين الهدف الحقيقي نفط العراق وفهموا الآن أن العراق لقمة لا تؤكل بسهولة بعد أن كانوا يتصورون ذلك قبل اندلاع الحرب.