الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 مع تنديد صحافي باستهداف الصواريخ الاميركية جماعة انصار الاسلام في شمال العراق اعرب مجلس الشورى السعودي ، عن استيائه التجاوز واشنطن ولندن مجلس الامن والشرعية الدولية وطالب بوقف فوري للحرب الجارية. واعرب مجلس الشورى السعودي «عن استيائه واسفه الشديدين لما وصلت اليه الحال بين العراق والولايات المتحدة الاميركية وحلفائها» مشيرا الى ان الحرب اندلعت في حين «كان هناك امل في تجنب ويلاتها». واكد على «ان تكون قرارات الشرعية الدولية هي الاساس في التعاملات الدولية». واوضح المجلس خلال الجلسة التي عقدها برئاسة رئيسه الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد «ان الشعب العراقي الشقيق يعيش محنة عظيمة جراء الحرب التي اندلعت اثر فشل الجهود التي بذلت من اجل نزع اسلحة الدمار الشامل». واشار المجلس، بحسب بيان اوردته وكالة الانباء السعودية، الى ان جهود المفتشين الدوليين في العراق كانت «على مستوى رفيع من الكفاية الفنية والادارية وكانت تقاريرهم وجهودهم مثمرة وتسير في الاتجاه الذي ينشده مجلس الامن». وتابع البيان «الا ان اميركا وبريطانيا وحلفاءهما اتخذوا قرارا بالحرب عوضا عن الوسائل الدبلوماسية غير مكترثين بنداءات الضمير العالمي والشرعية الدولية وصيحات الملايين من شعوب العالم كافة». واعتبر ان حياة الملايين في العراق «في خطر شديد»، مشيرا الى ان آثار الحرب قد تنتقل «الى افاق واسعة»، مطالبا بوقف الحرب فورا والرجوع الى مجلس الامن وتطبيق قرارات الشرعية الدولية». الى ذلك نددت صحيفة سعودية امس بما سمته «جريمة خورمال» في اشارة الى استهداف القوات الاميركية لعناصر من جماعة انصار الاسلام التي تنشط في كردستان العراق وتتهمها واشنطن بالارتباط بتنظيم القاعدة والتي تعرضت مواقعها في خورمال ليل الجمعة الى السبت الى قصف بنحو خمسين صاروخا عابرا خلف «العديد من القتلى والجرحى». وقالت صحيفة «الوطن» في افتتاحيتها ان «الة الحرب الاميركية خرجت عن حدود المقبول في شمال العراق عندما استهدفت دون انذار معسكرا للجماعة الاسلامية. وقتلت عشرات منهم دون ان يكونوا في حالة حرب معها». وعلقت على الصور التي عرضت على شاشات التلفزيون لقتلى القصف الاميركي بقولها ان «الصور التي خرجت من هناك مضرة لمساعي الولايات المتحدة التي تريد ان تأتي «بالحرية» للعراق فليس هذا بابا من ابواب الحرية». واضافت «ليس سرا ان الولايات المتحدة وكذلك قوى عديدة في كردستان العراق تضيق بالتوجهات الفكرية لبعض الجماعات المتشددة هناك ولكن قتل افراد غيلة وهم نيام ليس من اخلاق الحرب خاصة انهم لم يكونوا في حالة حرب مع الولايات المتحدة». وختمت بتأكيدها ان «من الواضح ان واشنطن في حاجة الى من ينصحها لكي تتصرف كقوة متحضرة لا ان تسير على خطى حلفائها في اسرائيل». أ.ف.ب