الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 قبيل بدء اجتماع وزراء الخارجية العرب امس في القاهرة طالب عمرو موسى امين عام الجامعة العربية بوقف الحرب الجارية ضد العراق، بأية طريقة فيما طالبت الاحزاب المصرية الاجتماع بتحرك جاد لوقفها وسط غموض لف مطلب الكويت بحث تعرفها للصواريخ عراقية. ودعا الامين العام لجامعة الدول العربية امس الى وقف الحرب على العراق «باي طريقة»، وذلك في ختام اجتماع في القاهرة مع وزراء خارجية العراق والجزائر ولبنان وليبيا وسلطنة عمان. وقال موسى امام الصحافيين بعد هذا الاجتماع «ان الجامعة العربية تعارض الحرب التي ينبغي وقفها بأي طريقة». ويأتي هذا القاء عشية الدورة الـ 119 لمجلس وزراء خارجية الدول العربية. وهذا الاجتماع الروتيني المتوقع منذ وقت طويل سيخصص لبحث الوضع في العراق اثر الهجوم العسكري الاميركي البريطاني، وسيشهد حدة في المناقشات بسبب الخلافات بين المشاركين. وقد قدمت الحكومة الكويتية مذكرة تطالب بتضمين جدول اعمال اجتماع وزراء الخارجية العرب بندا «عاجلا» حول «الاعتداءات العراقية ضد الكويت». وكان احمد خالد الكليب سفير الكويت لدى الجامعة أكد فى تصريح لوكالة الانباء الكويتية امس ضرورة أن يتضمن البيان الذى يصدر عن المجلس الوزاري ادانة العدوان العراقي وعدم المساس بأمن وسيادة الكويت وضرورة الالتزام بقرارات قمة شرم الشيخ التى ترفض العدوان على أى دولة عربية. وأوضح أن مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين رفع مشروع قرار تقدم به اليمن حول حقوق الانسان فى العراق ولم يتمكن من الموافقة على فقرات القرار نظرا لان فيه فقرة تتعلق بالعدوان على العراق وليس له علاقة بحقوق الانسان. وأشار الى أن طلب دولة الكويت رفع هذا البند لوزراء الخارجية العرب حظى بالتأييد مضيفا أن المندوبين أكملوا المناقشات الخاصة بالأمور السياسية والاقتصادية والمالية والقانونية التى ليس عليها خلاف الى المجلس لاقرارها فيما لم يتبق سوى البنود المتعلقة بالعراق والاعتداءات العراقية على الكويت وحقوق الانسان. الى ذلك سلم رؤساء احزاب المعارضة المصرية بيانا الى موسى امس لعرضه على اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي بدأ بمقر الجامعة، اكد ان العدوان الاميركي البريطاني على العراق لا يستهدف نظام الحكم العراقي وانما يستهدف الامة العربية جميعا بأفرادها وتراثها وارضها وثرواتها ومدارسها ومصانعها ومساجدها وكنائسها. وحذر البيان من ان احتلال العراق انما هو احتلال لكامل التراب العربي من المحيط الى الخليج وقال ان هذا الاحتلال لايراعي حرمة لشرعية دولية او قوانين سماوية او حتى غير سماوية. ونبه البيان الى ان التاريخ والشعوب العربية لن تغفر لحكوماتها اي موقف متخاذل او موقف سلبي مطالبا باتخاذ موقف عملي وعربي وقومي وانساني يكون في هذه الآونة في مستوى موقف دول اوروبية وغربية كالمانيا وفرنسا وروسيا وايضا في مستوى موقف الملايين التي تظاهرت في عواصم غربية بما في ذلك واشنطن ولندن ذاتهما. وطالب البيان وزراء الخارجية العرب العمل على وقف العدوان فورا واستدعاء سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن وسفراء الدول المشاركة في عضوية مجلس الامن في دورته الحالية وابلاغهم بمطلب الوقف لفوري للعدوان مع التنبيه الى ان موقف الحكومات العربية وعلاقاتها المختلفة مع كل الدول سوف يتأثر سلبا وايجابا بمقدار تجاوبها مع هذا المطلب وموقفها منه في مجلس الامن.
