الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 في محاولة لرفع معنويات جنوده وجه توني بلير رئيس الوزراء البريطاني كلمة إلى القوات البريطانية المشاركة في غزو العراق، معتبرا ان عرض صور الأسرى الأميركيين والبريطانيين على شاشات الفضائيات يبرر ضرب العراق. ورغم رفض القنوات التلفزيونية البريطانية طلبا من رئاسة الحكومة البريطانية عدم بث صور الأسرى، وهو نفس الطلب الذي تلقته قناة الجزيرة، نشرت الصحف البريطانية على صدر صفحاتها الأولى الصور وعنونتها بـ «نكسة لقوات التحالف» زعم بلير ان القصف الوحشي على العراق يستهدف ما وصفه بركائز القهر والقوة العسكرية العراقية. وأكد بلير في حديث يذاع على الجنود البريطانيين أن المشاهد التي عرضها التلفزيون تخالف معاهدة جنيف. وقد أدلى بلير بهذا التصريح بعد الاجتماع مع حكومة الحرب. وقال أيضا «أحيانا عندما يسألني الناس: هل يجب حقا التخلص من صدام؟». وأضاف «انظروا إلى ما يفعل.. إن عرض الناس بهذا الاسلوب يخالف معاهدة جنيف وكل قواعد النزاعات». وأضاف «لقد نسف ثروة البلاد من النفط.. وعذب وقتل أناسا عمدا في العراق. آمل أن يعرف الناس مدى خطورة ترك إنسان كهذا يتحكم في قدرات الاسلحة الكيماوية والجرثومية وربما النووية». وتحدث بلير عن الوضع في العراق في ظل حكم صدام فقال «نحن لا نرى على شاشات التلفزيونات لدينا والناس لا ينزلون إلى الشوارع ليحتجوا بشأن آلاف الاطفال الذين يموتون في العراق كل عام بلا داع بسبب سوء التغذية، وعشرات الالاف من السجناء السياسيين الذين يعذبون أو يعدمون، باختصار مئات الالاف من الناس الذين ماتوا تحت حكم صدام». وفي مقالة نشرتها وسائل الاعلام البريطانية قال بلير ان قوات التحالف تبذل جهودا مضنية لتجنب وقوع ضحايا من المدنيين. وأكد أن القصف الجوي الذي قام به الحلفاء يستهدف «ركائز القهر والقوة التي يعتمد عليها صدام» وليس الشعب العراقي. ولكنه حذر بقوله «يجب أن ندرك أنه أيا كان الجهد الذي نبذله في سبيل تجنب وقوع ضحايا من المدنيين، فسيقع ضحايا». واضاف ان «عرض اسرى، كما فعل، امر مخالف لاتفاقية جنيف ومخالف لكافة القواعد المتعلقة بالنزاعات». وشددت الحكومة البريطانية الليلة قبل الماضية على وسائل الاعلام وشبكات التلفزيون لعدم بث الصور التي بثتها قناة الجزيرة الفضائية القطرية وظهر فيها عدد من الاسرى الاميركيين، حسب ما اعلن متحدث باسم رئاسة الحكومة في وقت سابق. وتابع قائلا «هناك خلافات كبيرة في وجهات النظر في صفوف الرأي العام ولكن امل ان يدعم جميع البريطانيين على اختلاف ارائهم، القوات البريطانية وان يكونوا فخورين جدا بما تقوم به في ظروف صعبة». واوضحت صحيفة «التايمز» ان ناطقا بلسان بلير اتصل بقناة الجزيرة الفضائية القطرية وبعض المحطات العربية لمنعها من بث شريط الاسرى. وقالت ان شبكة بي بي سي الاخبارية وشبكة سكاي نيوز تجاهلتا طلب بلير. ـ الوكالات