الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 دافع رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي في خطاب مباشر للشعب التركي عن دخول القوات العسكرية التركية شمال العراق، معتبراً ان هناك اربعة أسباب انسانية وراءها هي وقف موجات النزوح، وتقديم المساعدات، ومنع استفزازات الاكراد المتمردين، وتوفير السلام والاستقرار عبر منع قيام دولة كردية، فيما اجرى زلماي خليل زاده مسئول البيت الابيض عن ملف المعارضة العراقية مباحثات مع المسئولين الاتراك في محاولة للاتفاق على الترتيبات للحيلولة دون اندلاع حرب «كردية تركية» تفسد خطط غزو العراق من الشمال. وفي خطاب وطني تم بثه مباشرة على جميع قنوات التلفزيون التركي، كرر رجب طيب أردوغان الاسباب التي قال انها تحتم دخول القوات التركية في شمال العراق ولكنه لم يوضح ما إذا كانت القوات التي تحتشد على الحدود ستدخل بالفعل إلى شمال العراق الذي يقيم فيه الاكراد. وقال أردوغان إن القوات التركية ستكون في شمال العراق لاربعة أسباب رئيسية: وقف موجة متوقعة من اللاجئين وتقديم المساعدات الانسانية لهم ومنع استفزازات أكراد تركيا المتمردين الذين فروا إلى شمال العراق وتوفير السلام والاستقرار في المنطقة ومنع أكراد العراق من محاولة إعلان الاستقلال. وأضاف رئيس الوزراء التركي قائلا «لقد بذلنا كل ما بوسعنا لتفادي الحرب. وطرقنا على كل باب.. ولكن للاسف، أخفقت عملية السلام ولابد أن نواجه الحقيقة». غير أن الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش حذر أردوغان من إثارة المواجهات مع الاكراد عن طريق إرسال عدد كبير من القوات عبر الحدود. وقال بوش «لدينا المزيد من القوات في الشمال. ونحن نوضح تماما للاتراك أننا نتوقع منهم عدم الدخول إلى شمال العراق». وأضاف الرئيس الاميركي قائلا «إنهم يعلمون أننا نعمل مع الاكراد لضمان عدم وقوع حادث يتسبب في وجود عذر للدخول إلى شمال العراق». وازاء إصرار انقرة وصل زلماي زاده أمس على عجل لاجراء مباحثات واوضح زلماي في تصريحات صحفية انه سيتباحث مع مسئولين في وزارة الخارجية التركية حول الترتيبات التي يمكن اتخاذها في حالة دخول قوات تركية الى شمال العراق. واشار الى انه لا يحمل رسالة من واشنطن في هذا الشأن لكنه سيعمل على التوصل الى حل توفيقي في هذه المسألة. وذكرت مصادر اعلامية تركية ان زلماي خليل زاده سيلتقي مع مستشار وزارة الخارجية التركية اغور زيال للتشاور حول تفاصيل العملية المتوقعة لدخول القوات التركية الى شمال العراق. وقالت نفس المصادر ان الادارة الاميركية قد نقلت رغبتها الى انقرة بأن يكون عدد الجنود الاتراك الذين سيدخلون منطقة شمال العراق محدودا و بعمق لا يزيد على 10 كيلومترات. ويرى بعض المراقبين ان واشنطن تسعى للتوصل الى حل توفيقي مع انقرة بشأن ارسال قوات تركية الى شمال العراق خشية ان تقوم الحكومة التركية باغلاق مجالها الجوي امام الطائرات الاميركية والبريطانية المشاركة في الحرب ضد العراق. ـ الوكالات