الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 اعتماداً على تقارير صحفية اسرائيلية قالت شبكة التلفزيون الأميركية ان القوات الأميركية عثرت على ما يعتقد انه مصنع «ضخم» للأسلحة الكيماوية، قرب مدينة النجف، لكن وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون قالت انه من السابق لأوانه التحدث عن مصنع «أسلحة كيماوية» وانه يدرس الأمر، ونفى العراق وممثل عن المفتشين الدوليين وجود مصنع للأسلحة الكيماوية في النجف، وقللت القوات البريطانية من شأن التقارير حول ذات المصنع.أعلن البنتاغون الليلة قبل الماضية ان الولايات المتحدة تتفقد مصنعا للاسلحة الكيميائية في وسط العراق لمعرفة ما اذا كان استخدم لانتاج اسلحة كيميائية. وفي وقت سابق قالت القيادة المركزية العسكرية الاميركية ان المعلومات الصحافية التي تحدثت عن اكتشاف قواته لمصنع «كبير» لانتاج الاسلحة الكيميائية قرب مدينة النجف في وسط العراق «سابقة لأوانها». وقالت القيادة المركزية في بيان مقتضب تلاه المتحدث باسم بالبنتاغون الكومندان جيمس كاسيلا ان «المعلومات الصحافية سابقة لاوانها. اننا بصدد درس المواقع التي تهمنا». وقال ناطق آخر اللفتنانت دان هتلاغ «يتم تفقد المصنع للتحقق مما ينتج».وكانت شبكة «فوكس نيوز» الاميركية ذكرت مساء الاحد ان القوات الاميركية والبريطانية اكتشفت مصنعا كبيرا لصنع اسلحة كيميائية في العراق بالقرب من مدينة النجف، وسط جنوب العراق، على بعد حوالى 160 كلم جنوب بغداد. ونقلت «فوكس نيوز» عن صحافي في صحيفة «جيروزاليم بوست» ترافق وحدة عسكرية قولها ان الاميركيين اسروا الجنرال العراقي الذي يدير هذا المصنع. وذكرت المراسلة الاسرائيلية ان المصنع يبدو انه هجر مؤخراً وان مبنى على الأقل من المجمع كان مفخخاً وان جندياً أميركياً أصيب بجروح. وقالت الصحفية الاسرائيلية التي ترافق فرقة المشاة الثالثة ان الجيش الأميركي عثر في داخل المجمع على مختبرات تبدو وكأنها قديمة جداً وكذلك على مبان عالية بالمعدن الأزرق تشبه مراكز «تربية الدجاج». وكتبت الصحيفة ان «المصنع يبدو وكأنه هجر مؤخراً» مشيرة الى وجود كلاب حراسة في المجمع. وقالت انه تمت مصادرة وثائق بالعربية والانجليزية في مكاتب المجمع.وقلل المتحدث الرئيسي باسم القوات البريطانية في الخليج أمس من شأن تقارير عن وجود مصنع كيماوي بالقرب من مدينة النجف العراقية قائلا انه لابد من تحري دقة هذه التقارير بشكل مستقل. وقال الكابتن ال لوكوود في القيادة المركزية بقطر انه سمع عن هذا المصنع من «تقارير المصادر المعلنة فقط» وهو يعني فيما يبدو التقارير الصحفية. وصرح ل«رويترز »«لدينا خطط واضحة للغاية في حالة عثورنا على موقع محتمل».وأضاف «نأخذ فريقنا الى هناك ليرى ان كانت المنشأة تنتج او يمكنها انتاج اسلحة كيماوية او اسلحة للدمار الشامل. بعدها نسعى للتحقق المستقل لضمان ان هذه هي الحقيقة ثم نعلن عنها».وأضاف ان الامم المتحدة «ستكون خيارا طبيعيا» للحصول على رأي مستقل. وذكر لوك بيكر مراسل «رويترز» الذي يرافق وحدات من نفس الفرقة الاميركية على بعد نحو 20 كيلومترا جنوبي النجف ان الخرائط العسكرية الاميركية للمنطقة تظهر مجمعا صناعيا كبيرا على مساحة نحو كيلومترين مربعين ويقع على بعد ثلاثة كيلومترات تقريبا جنوب شرقي المدينة. ولكنه قال «ليس من الواضح اي نوع من المصانع هذا». وقال ممثل عن مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة لمحطة «سكاي نيوز» الاخبارية البريطانية ان المفتشين الدوليين قاموا بأعمال تفتيش في مدينة النجف، غير انهم لم يعثروا سوى على مصنع للأسمنت وانه لا يعلم بوجود مصنع للأسلحة الكيماوية بالمدينة. كما نفى عباس خلف سفير العراق فى موسكو أنباء رددتها وسائل اعلام غربية حول اكتشاف مصنع لانتاج الأسلحة الكيميائية فى جنوب العراق. ووصف السفير عباس خلف فى حديث خاص لوكالة أنباء «نوفوستي» أمس هذه الأنباء بأنها كذبة دعائية جديدة، مشيرا الى أن المفتشين الدوليين كانوا فى العراق منذ وقت غير بعيد، ولم يعثروا على أية أسلحة كيميائية.ولم يستبعد السفيرالعراقى لجوء الولايات المتحدة الأميركية التى تكذب منذ اليوم الأول من الحرب الى مثل هذا التزييف مستقبلا. وكالات