الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 خيم الغضب والاستياء على عناصر فرقة سلاح الجو الملكي البريطاني بعد تحطم طائرة التورنادو بصاروخ باتريوت أميركي وفقد طياريها. وفي الوقت الذي أعلن فيه متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية عن فقد جنديين بريطانيين قال لويس موني وزير الدولة البريطاني لشئون الدفاع ان الهجوم الأميركي البريطاني على العراق قد ينتهي خلال أسابيع مشيراً الى ان العمليات العسكرية تسير «بشكل جيد». فقد خيم الحزن والغضب أمس على عناصر فرقة سلاح الجو الملكي البريطاني الذي فقد طائرة تورنادو تحطمت بعد اصابتها خطأ بصاروخ باتريوت أميركي. واعلن القومندان سايمون دوب «لقد فقدت طيارين جيدين يتمتعان بالخبرة ويقومان بعملهما بشكل جيد ولديهما الشجاعة». واضاف «لم يسقطا في المعارك، وانما اثناء عودتهما من مهمتهما، انها ضربة قوية للفرقة»، مضيفا ان الطائرة لم تكن على ما يبدو في قطاع حساس ولم تقم بمناورة مشبوهة للتسبب باطلاق صاروخ باتريوت. وقال القومندان دوب «اننا جميعا تحت تأثير الصدمة والذهول». وقتل الطياران عندما سقطت طائرتهما الاحد جراء اطلاق صاروخ باتريوت من بطارية مهمتها حماية قاعدة علي السالم العسكرية في شمال الكويت من صواريخ عراقية. والطائرة تنتمي الى مجموعة طائرات تورنادو التي اقلعت من القاعدة مساء السبت لقصف منشآت رادار في بغداد ومحيطها. وكانت الطائرة هدفا للصاروخ بينما كانت تعود الى القاعدة، كما اعلن القومندان دوب الذي تعذر عليه توضيح سبب الخطأ. وفي تصريحات لإذاعة «بي.بي.سي» قال لويس موني أمس ان الهجوم الأميركي البريطاني على العراق «يسير بشكل جيد» رغم مقاومة الجيش العراقي وان النزاع قد ينتهي في غضون اسابيع. وقال ان تقدم «القوات في الخط الاول من الجبهة يسير بشكل جيد وكذلك الهجوم على قادة النظام العراقي مهما قالوا اثناء ظهورهم التلفزيوني». واضاف «لقد نجحنا في تدمير بنية القيادة المركزية العراقية بشكل فعال دون الحاق اضرار جسيمة بباقي القطاعات في بغداد. وما زالت الاهداف الرئيسية قائمة وعلينا الان الحرص على تعزيز الوضع (...) في رأيي جرت الامور بشكل جيد حتى الان». وتطرق موني الى التقدم السريع لقوات التحالف باتجاه بغداد وان استلزم ذلك الالتفاف حول المدن في جنوب العراق ومواجهة مقاومة عسكرية. وقال موني ان «دور قواتنا ما زال التقدم بقوة نحو بغداد في اسرع وقت ممكن». واضاف «نريد اطاحة النظام العراقي باقل قدر من الاضرار على العراق وشعبه. وبالتالي يتم التخطيط لتقدم سريع للقوات ثم التخطيط لتراجعها والسيطرة متى تشاء على (المدن التي يتم الالتفاف حولها)». ورفض موني تحديد موعد بدقة لانتصار نهائي للقوات المهاجمة. وردا على سؤال لمعرفة ما اذا ستدوم الحرب اسابيع بدلا من اشهر قال موني «أمل ذلك». وعلى سؤال حول خطر اطالة امد الحرب بسبب مقاومة الجنود العراقيين قال موني انه «لا يتوقع ان تستمر الى ما لا نهاية. بالطبع الاستيلاء على بغداد هو الهدف الرئيسي للحملة وانه متى تم محاصرة المدينة سنرى ما يحصل (...) لكنني لا اتوقع ان يستمر ذلك الى ما لا نهاية». واكد موني في المقابل ان عمليات البحث للعثور على الجنديين البريطانيين المفقودين في جنوب العراق ما زالت جارية بعد الهجوم الذي تعرضت له قافلتهما. وقال «ما زلنا نبحث عنهما ونأمل في العثور عليهما احياء في الصحراء». من ناحية أخرى قالت وزارة الدفاع البريطاني إن جنديين بريطانيين هما في عداد المفقودين اثر هجوم استهدف آليات بريطانية امس الأول في جنوب العراق. وقال المتحدث «نحن على علم باختفاء جنديين»، لكنه لم يعط ايضاحات حول رتبة الجنديين او القطعة التي ينتميان اليها. واضاف «يمكننا ان نؤكد ان جنديين بريطانيين اعتبرا في عداد المفقودين اثر هجوم استهدف الآليات البريطانية في 23 مارس. اننا نبذل جهودا للعثور عليهما». واوضح «احاول الحصول على تفاصيل». وقتل 16 عسكريا بريطانيا منذ بدء الحرب في العراق. إلى ذلك قال ال لوكوود المتحدث العسكري باسم القوات البريطانية فى العاصمة القطرية الدوحة ان قوات التحالف لن تغير من اساليب تنفيذها للعمليات العسكرية فى حربها ضد العراق بسبب الحوادث التى تعرضت لها القوات البريطانية خلال الثلاثة ايام الماضية فيما يعرف بحوادث النيران الصديقة. واضاف لوكوود فى تصريحات خاصة لشبكة «سى ان ان» الاخبارية الأميركية ان القوات البريطانية قامت امس الأول بمراجعة اجراءات العمل التى تنتهجها فى تنفيذ عملياتها العسكرية مرارا ومرارا.. وذلك فى الوقت الذى يجرى فيه تحقيق رسمى فى حادث تفجير المروحية البريطانية من طراز «تورنادو» بصاروخ أميركى. واشار الى ان الطلعات الجوية سوف تستمر على نفس النهج دون تغيير وان صواريخ الباتريوت تقوم بدور جيد فى الدفاع عن الكويت. الوكالات