الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 شنت القوات الاميركية عدة غارات على المواقع العراقية في الشمال خاصة مدينتي كركوك الاستراتيجية والموصل اضافة الى جمجمال في مناطق الاكراد في كردستان، العراق فيما جرت عمليات انزال لمئات الجنود الاميركيين بهدف فتح جبهة شمالية مع تعثر تقدم القوات المهاجمة في جنوب العراق. ووصل عدد كبير من القوات الخاصة الاميركية ليل السبت ـ الاحد الى منطقة في كردستان العراق تسيطر عليها قوات الاتحاد الوطني الكردستاني حسبما افاد شهود عيان اوضحوا ان طائرة على الاقل تنقل جنودا والعديد من المروحيات وصلت ليلا. وقبل الساعة السابعة صباحا بتوقيت غرينيتش سمع هدير طائرات تحلق فوق المنطقة وشوهدت ستة انفجارات قوية على سلسلة الجبال التي يسيطر عليها الجيش العراقي على بعد كيلومتر ونصف من جمجمال البلدة التي يسيطر عليها الاتحاد الوطني الكردستاني. وادى الانفجار الشديد الى تناثر زجاج مبان في جمجمال وشوهدت قوات عراقية تتنقل من ملجأ محصن الى آخر وسط سحب دخان تكونت فوق المنطقة. وفي رد على سؤال لوكالة فرانس برس قال مسئول محلي في الاتحاد الوطني الكردستاني «انه تحذير للعراقيين المرابطين على الهضبة لقد حان الوقت ان يرحلوا لانه جاء دورنا». وسارع العديد من سكان المنطقة الذين تعودوا على الضرب من طرف العراقيين وليس ان يضربوا هم، للخروج من منازلهم لمشاهدة القصف. وهي المرة الاولى التي يستهدف القصف الاميركي فيها هذه المنطقة في جبهة شمال العراق الحاسمة منذ بدء الحرب الخميس. وباتت جمجمال التي تقع على بعد اربعين كيلومترا شرق مدينة كركوك النفطية والتي يبلغ عدد سكانها عادة عشرة الاف نسمة مدينة اشباح بعد ان نزح سكانها الخائفون من معارك محتملة على خط الجبهة بكثرة. وتقع كركوك في الاراضي التي تسيطر عليها بغداد على مسافة 250 كلم شمال العاصمة العراقية. ودفع قصف امس موجة اخرى من السكان الى مغادرة المدينة في اتجاه مناطق اكثر امانا بعيدا عن الجبهة. ومعظم الذين بقوا هناك هم رجال مسلحون يحرسون منازلهم ومقاتلو الاتحاد الوطني الكردستاني. وكانت القوات الاميركية اغارت صباح امس على الموصل العراقية الشمالية والتي تعرضت لموجتين من القصف. وتعرضت الموصل التي تبعد 390 كيلومترا شمالي بغداد لغارات جوية متكررة منذ بدء حرب بقيادة الولايات المتحدة فجر الخميس الماضي. وقال جون هيمنج مراسل رويترز الموجود في الوكا على بعد 60 كيلومترا شمالي الموصل ان موجة الانفجارات وقعت نحو الساعة 50,9 صباحا بالتوقيت المحلي «50,6» بتوقيت غرينيتش» بعد انفجارات اخرى استمرت عدة دقائق قبيل الساعة الثامنة صباحا. واذاعت محطة تلفزيون الجزيرة القطرية الفضائية مشاهد حية للهجوم الاول ظهرت فيها اعمدة الدخان تتصاعد في المدينة بينما سمع دوي عشرة انفجارات كبيرة. وقال مراسل الجزيرة ان صواريخ ضربت فيما يبدو غرب الموصل في اتجاه الحدود السورية رغم انه لم يكن واثقا مما اذا كانت اصابت اهدافا مدنية او عسكرية. وقال انه لا يستطيع سماع نيران المدفعية العراقية المضادة للطائرات. كما سمع دوي العديد من الانفجارات القادمة من بيردود على الخط الفاصل بين الاكراد «الحكم الذاتي» وبقية العراق ، حسبما افاد العديد من الاشخاص في محافظة اربيل. ومن منطقة كلك الواقعة على نفس الخط الفاصل، استطاع مراسل من وكالة فرانس برس سماع دوي انفجار في حوالي الساعة 00,13 بالتوقيت المحلي (00,10 تغ). واشار اشخاص اخرون في اتصالات هاتفية من اربيل (40 كلم شرق كلك و 20 كلم شمال بيردود) الى حصول ثمانية انفجارات بالتحديد من منطقة بيردود ، بعد مرور الطائرات الاميركية. وتضم منطقة بيردود اخر مقرات السيطرة العراقية على الخط الفاصل الكردي في اتجاه مدينة كركوك وأكد راديو «العالم الان» الاميركى صباح امس انه تم انزال مئات الجنود الاميركيين فى شمال العراق بهدف فتح جبهة شمالية. ونقل الراديو عن مصدر عسكرى اميركى قوله ان القوات الاميركية فضلت عدم دخول المدن العراقية لتتجنب الخسائر وتحقق تقدما نحو هدفها الرئيسى المتمثل فى العاصمة بغداد.وكالات
