الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 يصر عدنان الباجهجي وهو وزير خارجية عراقي سابق يعيش في المنفى على ضرورة احتفاظ العراقيين بالسيطرة على القطاع النفطي الحيوي في البلاد في عهد ما بعد صدام. والباجهجي من بين شخصيات عراقية بارزة تسعى واشنطن لخطب ودها للاضطلاع بدور سياسي في العراق مستقبلا. وربما يحين ذلك اليوم قريبا مع تقدم القوات الاميركية والبريطانية نحو بغداد في حملتها للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وقال الباجهجي ذو الثمانين عاما في مقابلة هاتفية أمس الأول «صناعة النفط يجب ان تبقى في ايدي الدولة. العراقيون مقتنعون بان بامكانهم ادارة شئون بلادهم بشكل افضل من الاجانب، والاميركيون توصلوا على الارجح الى نفس القناعة». ورحل الباجهجي عن العراق في عام 1969 بعد قليل من تولي صدام السلطة. ولم يستبعد الباجهجي امكانية الاستثمار الاجنبي في العراق عن طريق برامج الخصخصة ما دامت صناعة النفط الاستراتيجية ستظل تحت سيطرة الدولة. ويحتاج الأمر لعدة مليارات من الدولارات واحدث تكنولوجيا غربية لتطوير احتياطيات النفط العراقية وتعزيز الطاقة الانتاجية من مستواها الحالي البالغ نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا. وقال «سنرحب بالخصخصة ولكن ليس لصناعة النفط لان العراق يعتمد على النفط في توفير كل الخدمات الضرورية للشعب». واعرب الباجهجي عن تأييده لتصور واشنطن بتشكيل «سلطة عراقية مؤقتة» تتولى سريعا مهام حكومية معينة اذا نجحت القوات الاميركية والبريطانية في مهمتها للاطاحة بصدام. وقال «سيفضل العراقيون وجود سلطة عراقية مؤقتة على وجود ادارة عسكرية اميركية مباشرة». واضاف انه من السابق لأوانه التعليق على دوره هو شخصيا في أي فترة انتقالية. وقال «الشعب الاميركي لن يود استمرار الاحتلال لسنوات. فهم يريدون اعادة ابنائهم الى الوطن». وأوضح ان نفس الامر ينطبق على العراق. وقال «ستحدث على الارجح اعمال انتقامية فردية او متفرقة. لكن فكرة حدوث حالة فوضى شاملة أو غياب القانون مسألة مبالغ فيها». وذكر ان الفترة الانتقالية قد تستغرق ما يصل الى عامين قبل تولي حكومة منتخبة السلطة. وينبغي لتلك الحكومة ان تبت في مصير صفقات النفط الهائلة التي ابرمها صدام مع روسيا والصين. واضاف «تلك الحكومة المنتخبة بحرية يجب ان تقرر ما اذا كان ينبغي اعادة التفاوض على هذه الاتفاقيات». رويترز