الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 بدأ محمود عباس «ابو مازن» رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد مشاورات مع حركة فتح وفصائل معارضة بتشكيل الحكومة الجديدة، التي رفضت الجبهة الشعبية المشاركة فيها فيما تدرس «الديمقراطية» ذلك في وقت كشف عن نصائح اميركية، لابو مازن تقضي بتغيير وزير الداخلية الحالي هاني الحسن واستبداله بمحمد دحلان واسناد منصب اخر لجبريل الرجوب قائد الامن الوقائي السابق في الضفة الغربية. واجرى ابو مازن مشاورات مع ممثلي حركة «فتح» والتقى رئيس المجموعة البرلمانية للحركة في المجلس التشريعي النائب محمد الحوراني . واكد الحوراني آنه يعارض باسم مجموعته ان يدخل اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الى الحكومة حفاظا على فصل السلطات، مشددا على ان لا تضم الحكومة اشخاصا شككت بهم تقارير حول الفساد في الهيئات القيادية. وقال النائب قدورة فارس ان ابومازن التقى اعضاء المجلس التشريعي من كتلة فتح المتواجدين في الضفة الغربية ،والتقى ابو مازن قوى المعارضة في المجلس التشريعي . واضاف ان ابو مازن تطرق في حديثه الى المهام الملقاة على عاتق الحكومة المقبلة ،وتطرق الى تشكيل حكومة تحظى بثقة الشعب الفلسطيني وتستطيع آن تحقق النقلة المطلوبة في مثل هذه الظروف الاستثنائية ، وركزنا في اللقاء على ضرورة الاهتمام بالوضع الفلسطيني الداخلي باعتباره هو الاكثر اهمية اذا اردنا النجاح . ووصف عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حاتم عبد القادر المناقشات الدائرة بأنها «خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح. نحن فعلا نقدر مبادرة أبو مازن في التشاور مع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني من أجل بحث تشكيل الحكومة الجديدة». واوضح جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، ان الجبهة طرحت موقفها في المجلس المركزي من استحداث منصب رئيس وزراء في هذه اللحظة ، التي جاءت استجابة للضغوط الخارجية ،واعتبرت الجبهة ان استحداث المنصب في هذه الظروف هو مقدمة للاستجابة لمجموعة من السياسات تبدأ بخارطة الطريق التي يصعب تحقيقها وفقا للتصور الاميركي الاسرائيلي الا عبر ما يسمونه بالترتيبات الامنية ،والترتيبات الامنية تستهدف الانتفاضة والمقاومة. واضاف لهذه الاسباب رفضت الجبهة المشاركة في الحكومة ، وبالاساس الجبهة تحفظت على استحداث هذا المنصب في هذه المرحلة، فالجبهة الشعبية تتحدث عن برنامج اصلاح شامل يبدأ بمؤسسات منظمة التحرير ومؤسسات السلطة الفلسطينية . اما حنا عميرة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قال ان حزب الشعب الفلسطيني الذي امثله هو مشارك في الحكومة الحالية ، واللقاء. اما قيس عبد الكريم «ابو ليلى» عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قال ان اللقاء مع ابو مازن كان مثمراً، وفي اللقاء بحث ما هو مطلوب من اجل تشكيل حكومة لكي تكون نقلة في العملية السياسية والمؤسسة الفلسطينية . واضاف ان موضوع المشاركة في الحكومة القادمة هو موضوع دراسة في المكتب السياسي وهيئات الجبهة ،والجبهة تؤكد على ضرورة الوصول الى برنامج سياسي موحد وخطة وطنية للاصلاح والتغير الديمقراطي التي يمكن على اساسها آن تقوم حكومة اتحاد وطني تضم جميع القوى الحية في المجتمع الفلسطيني . صحيفة «هآرتس» العبرية تحدثت امس من جهتها عن نصائح اميركية، لابومازن بتغيير هاني الحسن وزير الداخلية، فيما تحدثت مصادر اخرى عن ترشيح محمود دحلان قائد الامن الوقائي السابق في قطاع غزة لهذا المنصب. وبرأي الولايات المتحدة بحسب الصحيفة فان الحقائب الهامة هي وزارة الداخلية ووزارة المالية التي سيبقى فيها سلام فياض. ويتوقع الاميركيون من ابو مازن ان يدخل الى الحكومة جبريل الرجوب قائد الامن الوقائي في الضفة الغربية.