الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 استغلت اسرائيل انشغال العالم بالحرب الاميركية ضد العراق واتخذت قرار ضم المزيد من الاراضي الفلسطينية عبر توسيع جدار الفصل العنصري شرقا ، وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية، نسفا لخريطة الطريق التي كشف عن تفاهم سري بين واشنطن ومحمود عباس «ابومازن» رئيس الوزراء الجديد لتأجيل طرحها إلى حين اداء حكومته الجديدة اليمين القانونية. واعتبر صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني امس ان ما اعلنته وزارة الحربية الاسرائيلية عن نيتها نقل الجدار الفاصل الذي يجري بناؤه بنحو عشرين كيلومترا الى داخل الاراضي الفلسطينية «اسقاطا بخريطة الطريق». وقال عريقات لفرانس برس تعقيبا الاعلان الاسرائيلي على لسان مسئول كبير في وزارة الحربية الاسرائيلية ان هذا التوجه «يعني تحدي اللجنة الرباعية والاصرار على اسقاط خارطة الطريق .. وفرض الامر الواقع والاستيطان وتكريس الاحتلال». واضاف عريقات «ان مصداقية اللجنة الرباعية وضعت على المحك من قبل وزارة الدفاع الاسرائيلية ونحن ندعو اعضاء اللجنة الرباعية الى الزام اسرائيل بعدم تنفيذ هذه المخططات». واكد عريقات «ان الحكومة الاسرائيلية تعتقد انها تستطيع استغلال انشغال العالم بالحرب ضد العراق لتنفيذ مخططاتها الاستيطانية الهادفة لفرض الامر الواقع وتدمير خارطة الطريق». وجاء في اقتراح لوزارة الحربية الاسرائيلية سيعرض قريبا على حكومة ارييل شارون ان الترسيم الجديد للسياج سيمكن من حماية سلسلة مستوطنات ارييل وكادوميم شمال الضفة الغربية حتى تبقى غرب السياج. وكان الترسيم الاول نقل الى عدة كيلومترات داخل الاراضي الفلسطينية الى الشرق من النظام الدفاعي الذي يحمي مستوطنة علفيي مينعاشي الواقعة بالقرب من مدينة قلقيلية. من جهة اخرى افادت الصحف ان رئيس الوزراء ارييل شارون يعتزم اقامة سياج امني ثان شرق الضفة الغربية ليمكنه من السيطرة على غور الاردن. وكانت حذرت القيادة الفلسطينية حذرت من ان اسرائيل تستغل الظروف الدولية الراهنة حول العراق لمواصلة تصعيد عدوانها وأرهابها على الشعب الفلسطينى وأرضه ومقدساته. وطالبت فى بيان امس اللجنة الرباعية والامم المتحدة بالشروع الفورى بطرح وتنفيذ خارطة الطريق على الارض وسرعة أرسال المراقبين الدوليين للاراضى الفلسطينية. وقال البيان ان تصعيد قوات الاحتلال الاسرائيلى أرهابها وعدوانها الاجرامى على المدن والقرى والمخيمات والمقدسات، يأتى فى ظل هذه الظروف الدولية، والعدوان على الشعب العراقى الشقيق، والتى من الواضح جليا أن حكومة اسرائيل مصرة على استغلال هذا الوضع للاستمرار فى مواصلة عدوانها وعملياتها العسكرية على الشعب الفلسطينى ومقدراته ومؤسساته ومقدساته. إلى ذلك ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان الادارة الاميركية توصلت إلى تفاهم سري مع ابومازن حول تأخير الاعلان الرسمي عن خريطة الطريق إلى حين اداء الحكومة الفلسطينية الجديدة اليمين القانونية مع الاشارة إلى احتمال تأجيلها إلى ما بعد الحرب الجارية ضد العراق.