الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 اعلنت اسرائيل استمرار حالة التأهب رغم التقارير التي تحدثت عن تمكن الجيش الاميركي من احتلال مطار استراتيجي داخل الاراضي الغربية للعراق قرب الحدود مع الاردن، وهو ما انعكس على شكل لا مبالاة في الشارع الاسرائيلي تجاه الحرب واختفاء مظاهر الاستنفار والتسلح بأقنعة الغاز. وقال اللواء عاموس غلعاد المتحدث الرسمي الإسرائيلي بخصوص الحرب على العراق، الليلة الماضية،إنه «طالما أن صدام حسين في سدة الحكم ولم تستكمل السيطرة على غرب العراق، فإن مستوى التهديد على إسرائيل يبقى على حاله، وكذلك حالة التأهب»، حسبما نقلته عنه امس صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية. وبموجب أقوال غلعاد، «فعلى الرغم من التقارير الواردة حول إحكام سيطرة القوات البريطانية والأميركية على المناطق «اتش 2 و اتش 3» التي أطلقت منها صواريخ «سكود» في حرب الخليج السابقة، إلا أن درجة التأهب في إسرائيل لن تتغير». وأضاف غلعاد في هذا الصدد: «السيطرة على المهبطين في غرب العراق لا تلغي الخطر... غرب العراق يمتد على مساحات شاسعة، وطالما أنه لم تتم السيطرة بالكامل عليه، فليس من الممكن إحباط ومنع نشاطات معادية، وطالما أنه ليس من الواضح إذا كان صدام ونظام حكمه قد انهار، فالخطر متدن، لكنه قائم»، على حد قول غلعاد. وأوضح اللواء غلعاد ضرورة استمرار المواطنين أخذهم الكمامات الواقية إلى كل مكان يذهبون إليه وإبقاء الغرفة محكمة الإغلاق. مع ذلك، أكد غلعاد على ضرورة ممارسة الحياة بشكل اعتيادي. وفي سياق متصل، قالت مصادر عسكرية رفيعة المستوى للصحيفة إنه «بموجب تقييم للوضع جرى، الليلة الماضية، في هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، فإن السيطرة على غرب العراق تتقدم كالمتوقع، وقد تتواصل لبضعة أيام أخرى. وطالما أنه لم يسيطر بالكامل على المنطقة، فإن مستوى التأهب في إسرائيل لن يتغير». وأضافت المصادر: «محفزات العراقيين لإرسال صواريخ إلى إسرائيل قد تزداد مع الوقت بسبب فشلهم العسكري، لكن يتوقع أن يسيطر الأمريكيون مع مضي الوقت على مناطق إضافية، وبذلك تخفيف حدة الخطر» على حد قول المصادر العسكرية. وفى غضون ذلك كشفت مصادر بوزارة الدفاع الاميركية فى تصريحات بثتها شبكة « سى ان ان » التليفزيونية عن أن القوات الاميركية تتحكم بواحدة فقط من القواعد الجوية الاستراتيجية غرب العراق وليس قاعدتين كما سبق أن تم الاعلان عنه. وكان مسئولون عسكريون اميركيون قالوا ان القوات الاميركية تتحكم بقاعدتى اتش 2 واتش 3 غير أن مصادر البنتاغون أوضحت أن هذه القوات تتحكم بقاعدة اتش 3 فقط وهى الاقرب الى الحدود الاردنية العراقية. ومن جهته صرح ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى بان اسرائيل تواصل متابعة التطورات فى العراق عن كثب وبالنسبة للخطوات المستقبلية فانها وفق هذه التطورات. وقال راديو اسرائيل ان شارون اشاد فى مستهل جلسة مجلس الوزراء صباح امس بمواطنى اسرائيل لما يبدونه من المسئولية والاتزان ورباطة الجأش تجاه الاحداث فى المنطقة. وناشد شارون الاسرائيليين مزاولة حياتهم كالمعتاد والتوجه الى اماكن عملهم وارسال اولادهم الى المدارس مؤكدا ضرورة التقيد بمعلومات الجهات المختصة. واستعرضت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية حال الاسرائيليين فى ثالث ايام الغزو الاميركى البريطانى على العراق فقالت انه لم يطرأ اى تغيير وان الهدوء ساد ووصل الى ما يمكن ان يقال انه حالة من اللامبالاة النسبية.
