الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 اعتقلت السلطات اليمنية امس اربعة من قادة احزاب المعارضة واستجوبت سبعة اخرين اثر المظاهرة الدامية في صنعاء والتي حملت المعارضة اجهزة الامن مسئولية ما جرى خلالها. وقال المحامي جمال الجعبي لرويترز ان النائب العام في صنعاء قرر حبس الاربعة على ذمة التحقيق بتهمة «تسيير والمشاركة في مسيرة غير مرخص بها». والاربعة هم حاتم ابو حاتم عضو اللجنة المركزية للتنظيم الناصري وعبد الواحد هواش نائب الامين العام لحزب البعث وعبد الكريم الخيواني رئيس الدائرة السياسية لحزب الحق ويحيى التميمي عضو اتحاد القوى الشعبية. وقد لقي شخصان منهما صبي حتفهما يوم الجمعة خلال تبادل لاطلاق النار في العاصمة اليمنية صنعاء بين رجال الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحرب الامريكية على العراق. واصيب 14 من رجال الامن وتسعة مدنيين في الاشتباكات التي وقعت بعد ان منعت قوات الامن نحو 3000 من المتظاهرين من السير نحو السفارة الاميركية. وقال الجعبي ان النيابة طالبت ايضا باسقاط الحصانة النيابية لنفس التهمة عن عبد الوهاب الانسي الامين العام المساعد في تجمع الاصلاح الاسلامي وعبد الملك المخلافي الامين العام للتنظيم الناصري وهما عضوان في مجلس الشورى وسلطان حزام رئيس الدائرة السياسية في التنظيم الناصري وعضو مجلس النواب. وكانت النيابة اليمنية استجوبت سبعة من ابرز قادة المعارضة. وقال مصدر قيادي في تجمع «اللقاء المشترك» لـ «البيان»: استدعت النيابة عبدالوهاب الانسي الامين المساعد لتجمع الاصلاح الاسلامي وعبدالملك المخلافي الامين العام للتنظيم الوحدوي الناصري وعبدالواحد هواش الامين المساعد لقيادة حزب البعث وسلطان العتواني عضو مجلس النواب رئيس الدائرة السياسية في التنظيم الناصري وحاتم ابوحاتم عضو اللجنة المركزية للتنظيم رئيس لجنة مقاومة التطبيع وعبدالله العلبي القيادي الناصري. وقال حاتم ابوحاتم لـ «البيان» ان الاستدعاء مركز على سبب الاحداث التي شهدتها التظاهرة المناهضة للحرب ومن حرض على العنف، في حين قال المخلافي والعتواني انهما رفضا الاستجواب باعتبارهما عضوين في مجلس الشورى ومجلس النواب الا ان النائب العام ابلغ الاول انه قد وجه طلبا لمجلس الشورى لرفع الحصانة عنه تمهيدا للتحقيق معه. وقال بيان صدر عن اللقاء المشترك «الاصلاح، الاشتراكي، الناصري» ان الاجهزة الامنية تتحمل المسئولية الكاملة عن ما حدث وادان ما اسماه «الممارسة الهمجية واللامسئولة التي تعاملت بها مع الجماهير»، حيث استخدمت خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع ومن ثم اطلاق الرصاص الحي مباشرة باتجاه المسيرة السلمية التي كانت توقفت بعيدا عن الهدف الذي يدعون حمايته - في اشارة إلى السفارة الاميركية - ونددت المعارضة بالخطاب الرسمي الذي اتسم بالتضليل وعدم المصداقية وتزييف الحقائق، وطالبت بسرعة الافراج عن المعتقلين وشددت على انها لن تترك القضية تمر دون محاسبة حيث كلفت عددا من المحامين لتحريك دعوى قضائية ضد الاجهزة الامنية لتناقض ما اقدمت عليه مع نصوص وروح الدستور.