الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 قُتل جندي أميركي وأصيب 12 آخرون من الفرقة 101 المحمولة جواً في هجوم بقنابل يدوية شنه أحد زملائهم على خيامهم في معسكر بنسلفانيا في الكويت، وفيما أكدت مصادر عسكرية أميركية، اعتقال الجندي المهاجم والتحقيق معه، قال مراسل صحيفة «تايم» ان المشتبه به رقيب ضمن وحدة الهندسة و«اسم عائلته يوحي انه عربي»، وأشار مراسل محطة «سي بي اس» التلفزيونية الأميركية الى ان هناك شخصين كويتيين غير عسكريين يخضعان مع الجندي الأميركي للتحقيق في المعسكر، وتحدثت التقارير عن هجوم «ارهابي» استخدمت فيه الأسلحة الخفيفة أيضاً.وقالت متحدثة عسكرية اميركية في الكويت ل«رويترز» «جندي توفي و12 اصيبوا». وقال متحدث عسكري في القيادة المركزية في قطر ل«رويترز» «نؤكد ان جنديا توفي وان 21 اصيبوا». وذكر جيم ليسي مراسل مجلة «تايم» لشبكة «سي.ان.ان» الاخبارية في مكالمة هاتفية من معسكر بنسلفانيا حيث قاعدة الكتيبة الاولى بالفرقة 101 المحمولة جوا ان الجندي توفي متأثرا بجراحه. واضاف «سمح لنا بالتحدث عن ذلك». وقال الكولونيل بن هودجز قائد الكتيبة ان ثلاث قنابل دحرجت الى ثلاث خيام في منطقة القيادة التي وصفها متحدث عسكري آخر بأنها «المركز العصبي» لعمليات الكتيبة.ووصف ليسي الذي رأى الهجوم مشاهد لما قال انه فوضى واشلاء حين انفجرت القنابل. واضاف ان الجنود اعتقدوا ان صواريخ عراقية اصابت منطقتهم. وأظهرت لقطات الجنود يهرولون مرتدين اقنعة الغاز. وفي وقت سابق قال بيان للقيادة المركزية الاميركية التي تدير الحرب في العراق «احتجز مشتبه به عقب الهجوم على عناصر من الفرقة 101 المحمولة جوا. المشتبه به جندي بالفرقة».وقال مسئول بوزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» انه لا معلومات لديه عن التقارير عن مقتل جندي في الهجوم. وذكر ليسي ان القتيل رقيب من وحدة هندسية ملحقة بالفرقة كانت تعد للتحرك الى العراق للانضمام للغزو حين وقع الهجوم. ووصف الرجل بأنه ساخط وقال انه كان «يتصرف على نحو غريب». واسم عائلته يوحي بأنه عربي، في حين ذكرت «بي بي سي» على موقعها بشبكة الانترنت انه مسلم.وأكد ضابط اميركي انه تم توقيف جندي اميركي يشتبه في انه هاجم رفاقه المتمركزين في الكويت ليل السبت ـ الاحد. وقال الضابط ماكس بلومنفلد لوكالة «فرانس برس» ان «المشبوه أوقف» وانه ينتمي الى الفرقة 101 المحمولة جوا التى اصيب عناصرها في الهجوم. وأضاف الضابط «المعلومات الاولية تشير الى ان الهجوم تم بالقنابل اليدوية» واوضح «اننا نحاول ان نفهم ما حدث». وكان الضابط نفسه تحدث في وقت سابق عن «هجوم ارهابي» في كامب بنسلفانيا في شمال الكويت حيث تتمركز قوات التحالف الاميركي البريطاني. وذكر بلومنفلد ان 13 جنديا اصيبوا في الهجوم «توفي احدهما فيما بعد» وتم نقلهم الى معسكر عرفجان في جنوب الكويت. وفى روايته لحادث الهجوم على المعسكر الاميركى بشمال الكويت.. أوضح مراسل محطة «سى بى اس» التلفزيونية الأميركية أن هناك شخصين آخرين غير عسكريين يخضعان مع الجندى الأميركى للتحقيق بالمعسكر. وقال ان 16 جنديا على الأقل أصيبوا فى الهجوم بعضهم بسبب شظايا والبعض الآخر أصيب بطلقات نارية. وأضاف مراسل محطة «سى بى اس» ان 11 من المصابين نقلوا سريعا من المعسكر نظرا لخطورة اصابتهم. وأوضح ان ثلاث قنابل يدوية ألقيت على خيمة فى المعسكر، مشيرا الى أنه عندما حاول من فيها الهرب من الخيمة تم اطلاق النيران عليهم من أسلحة خفيفة. وقال ان الجنود الأميركيين وجدوا أحد زملائهم مصابا فى يده ويختبيء فى أحد المخابئ وبسؤاله عما اذا كان هو الذى ألقى القنابل أجاب نعم. ومن جانبه قال متحدث باسم الجيش الأميركى ان الشخصين الآخرين الذين ألقى القبض عليهما للاشتباه فى تورطهما فى الهجوم هما من (أصول شرق أوسطية) وأنهما كانا يقومان ببعض الأعمال المدنية بالمعسكر. وقالت شبكة «سى بى اس» انهما كويتيان كان يعملان كمترجمين لدى الفرقة (101) المحمولة جوا. وأشارت الى أن رتبة الجندى المحتجز هى ( رقيب) وكان مكلفا بأعمال هندسية فى المعسكر، إلا انه لم يتم الكشف عن أسماء المحتجزين الاثنين الآخرين. ولاتزال التحقيقات جارية فى هذا الحادث الذي أثار ذهول المحللين والمواطنين الاميركيين. وكانت وسائل الاعلام الأميركية سارعت، عقب دقائق من وقوع الهجوم، بالقول انه نفذه ارهابيون دون الحصول على أى تفاصيل تبرر هذا الوصف. وكالات
