الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 استمرت المظاهرات المناوئة لغزو العراق في العديد من دول العالم امس لليوم الخامس على التوالي منذ بدء الحرب. وخرج عشرات الآلاف صباحا «بتوقيت الامارات» في عدد من استراليا وباكستان واندونيسيا، وحتى افغانستان التي شهدت اول تظاهرة غداة المظاهرات العارمة التي انتظمت شوارع عشرات المدن في الولايات المتحدة وكندا الى جانب لندن وباريس ومدريد التي شهدت صدامات عنيفة مع الشرطة. استراليا ففي سيدني نظم عشرات الالاف من الاستراليين مسيرة في وسط سيدني امس للاعراب عن معارضتهم القوية للحرب في العراق. وعطل ما يربو على 30 الف متظاهر مناهضين للحرب حركة المرور تماما وهم يهتفون«لا للحرب» ويدقون الطبول وينفخون الصفارات بينما استمر القصف الجوي على مدار الساعة للمدن العراقية. في الوقت ذاته تجمع خمسة الاف محتج في العاصمة كانبيرا امام مبنى البرلمان ورسموا باوراق الزهور علامات سلام ضخمة في الحدائق ولوحوا بلافتات تدعو سائقي السيارات الى «استخدام الات التنبيه من اجل السلام». وفي ملبورن اصطحبت العائلات التي تعارض الحرب اطفالها في مسيرة اطلق عليها اسم «الاطفال ضد القنابل» بينما سار الاف المتظاهرين بمدينة اديليد في جنازة رمزية يتقدمها تابوت. ورفع اعلى الحشد في مدينة سيدني تمثال من ورق خاص للرئيس الاميركي جورج بوش يقود كلبا يرتدى قناعا يمثل وجه رئيس وزراء استراليا جون هاوارد . ورفع بعض المحتجين الاعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها «العراق الان من التالي» و«انزعوا سلاح اميركا ايضا». وقال الفنان تشارلز ارنيت لرويترز «من التالي باكستان ام الهند ام كوريا الشمالية». «استراليا تغزو بلدا لاول مرة.اننا المعتدون وهذا سيزيد الارهاب ويجعل العالم مكانا اقل امنا ويبطل دور الامم المتحدة». وفي باكتسان تجمع نحو 100 الف من المتظاهرين امس في مدينة لاهور «شرق» للمشاركة في تجمع حاشد دعت اليه احزاب دينية يمينية احتجاجا على الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد العراق. وتعد «مسيرة المليون رجل» الثالثة في سلسلة احتجاجات نظمها في جميع انحاء البلاد في الشهر الجاري مجلس العمل المتحد وهو تحالف للاحزاب الدينية استغل المشاعر المناهضة للولايات المتحدة ليحقق نصرا مفاجئا في انتخابات اكتوبر الماضي. ورفع المشاركون في المظاهرات لافتات كتب عليها «اكره بوش واحب صدام» و«بوش وبلير.. محور الشر». ورسم على احدى اللافتات صورة قرد يضرب رأسه وكتب تحتها «بوش الغبي». افغانستان وفي شرق افغانستان ردد الاف المتظاهرين هتافات ضد الحرب في العراق واحرقوا اعلاما اميركية امس في احتجاج نادر في بلد منعت فيه المظاهرات منذ زمن طويل. وقال شهود ان الاعلام البريطانية واليابانية احرقت هي الاخرى في الاحتجاج السلمي المناهض للحرب علي العراق في عاصمة اقليم لغمان وهتف المتظاهرون «الله اكبر» و«الموت لاميركا..الموت لبريطانيا». وقال القائد العسكري المحلي حاجي عصمت الله لرويترز ان المتظاهرين ادانوا الحكومة الافغانية لدعمها الولايات المتحدة. وتلك هي اول مظاهرة في افغانستان منذ بدء الحرب ويخطط المحتجون لتجمع اخر اليوم الاثنين. اندونيسيا وفي اندونيسيا التي لم تتوقف فيها المظاهرات منذ بدء الحرب تظاهر في جاكرتا قرابة 300 محتج ينتمون الى حزب العدالة ذي الاتجاهات الاسلامية خارج مبنى السفارة الاميركية. وكان الحشد يحمل لوحات مكتوب عليها عدة شعارات منها «بوش الارهابي الحقيقي» و«بوش مصاص الدماء» و«اخنقوا الجرذين بوش وبلير». وكانت معظم المظاهرات في اندونيسيا سلمية نسبيا. وقالت ناتاليغاوا «راينا مظاهرات مماثلة و ان كانت «في بعض الاحيان» اكبر في جميع انحاء العالم ولا اعتقد ان اندونيسيا تحتكر تعبير الرأي العام عن هذا الحدث «الحرب» مقارنة بالاخرين». واضافت ان المظاهرات تعد جزءا «من النظام المفتوح الموجود في الوقت الحالي وطالما انها تجري باسلوب ديمقراطي ومنظم فانني لا اعتقد انه يجب ان نعتبر ذلك تهديدا للمواطنين الاميركيين العاديين الذين يعيشون هنا».
