الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 حذر عمرو موسى امين عام الجامعة العربية من ان الشرق الاوسط برمته على كف عفريت جراء الحرب الجارية وسط تحضيرات لاجتماع وزراء الخارجية العرب، خيمت عليها مجددا الخلافات حيث تصر الكويت على ادانة «العدوان العراقي» لاطلاقه الصواريخ ضدها، فيما لم يصدر بعد اي رد فعل من ناجي صبري وزير الخارجية العراقي الذي نجح في مغادرة بلاده متخفيا بالزي العربي التقليدي للمشاركة في الاجتماع. وافاد مصدر مسئول في جامعة الدول العربية امس ان الكويت، تؤيدها دول مجلس التعاون الخليجي، تصر على ضرورة ان يتضمن اي بيان يصدره المجلس الوزاري للجامعة ادانة «العدوان» العراقي على اراضيها. وقال المصدر ان الامين العام عمرو موسى عقد صباح امس «اجتماعا عاجلا مع مندوبي الدول الخليجية الست انضم، اليه مندوبا مصر والاردن، حيث تركزت المناقشات حول الطلب الكويتي الذي تؤيده الدول الخليجية». ونقل عن مصدر كويتي شارك في الاجتماع قوله ان «الكويت لن تفرط في حقها في الحفاظ على امنها وسيادتها وحماية شعبها» مؤكدا انها «لن تجامل احدا». واضاف ان الامين العام سيبدأ مشاورات مع عدد من وزراء الخارجية العرب فور وصولهم موضحا ان الهدف منها هو «بلورة موقف عربي استنادا الى القمة العربية الرافضة للعدوان على العراق او اي دولة عربية». من جهة اخرى، قال المصدر ان «15 دولة عربية ابلغت الامانةالعامة مشاركتها في الجلسة العادية نصف السنوية على مستوى وزاري وهي مصر والعراق وسوريا والسعودية والمغرب والاردن والجزائر وليبيا والسودان وسلطنة عمان وقطر ولبنان وفلسطين واليمن وموريتانيا». وعلى صعيد متصل فقد أعلن مصدر في الجامعة العربية ان وزراء الخارجية العرب في جلستهم التشاورية التي ستسبق الاجتماع الوزاري للدورة التاسعة عشرة بعد المئة لمجلس الجامعة برئاسة ليبيا اليوم سيبحثون آلية تنفيذ قرارات قمة شرم الشيخ في ضوء الاتهامات المتبادلة بين العراق والكويت بشأن خرق قرارات القمة والتي تؤكد امتناع أي دولة عربية عن المشاركة في أي عمل عسكري يستهدف أمن وسلامة ووحدة أراضي العراق وأي دولة عربية، والتأكيد على تذكير العراق باحترام استقلال وسيادة وأمن دولة الكويت وضمان سلامة وحدة أراضيها. ولم يصدر اي رد فعل من الجانب العراقي حيث تمكن ناجي صبري وزير الخارجية من الوصول الى سوريا متخفيا بزي عربي تقليدي قبيل توجهه الى القاهرة للمشاركة في الاجتماع. وكان عمرو موسى امين عام الجامعة قال لمحطة «الجزيرة» الليلة قبل الماضية أن ما يحدث في العراق الان «لن ينتهي هنا ولن ينتهي بسقوط مدينة أو بانتهاء الحرب. الوضع ده خطر جدا جدا واستقرار المنطقة كلها على كف عفريت». وقال أيضا «الاعتقاد بأنه العرب أو المواطن العربي واقف على الحياد اعتقاد خاطئ تماما لانه الحالة النفسية والمعركة السياسية ومستقبل هذه المنطقة ومستقبل العالم العربي أصبح كله في قلق عليه علامات استفهام». وردا على سؤال حول اجتماع وزراء الخارجية اليوم الاثنين قال ان الفشل الذى جرى فى مواجهة الاصرار الاميركى على ضرب العراق هو فشل عالمى «مجلس الامن فشل فى وقفه، والاتحاد الاوروبى فشل فى وقفه، والجامعة العربية فشلت فى وقفه، وكل التجمعات الاخرى للعالم الثالث او للعالم الصناعى فشلت فى وقفه ونحن جزء من فشل اكبر ونحن نواجه تغييرات سلبية فى المنطقة وفى العالم ». واشار الى الاجتماع الذى عقد امس بمقر الجامعة قائلا انه كان بداية لمجلس الوزراء السنوى فى مارس ولكنه بدأ وانتهى بمناقشة لاحداث العراق، وتقرر ان يوضع امام الوزراء بندا اضيف امس باجماع الارآء وهو العدوان الامريكى البريطانى على العراق وتداعيات ذلك على الامن القومى العربى ودول الجوار العربى هذا موضوع واضح جدا وسوف يتم مناقشته مع الوزراء وان هذا العدوان يجب ان يناقش بكل صراحة وان يتخذ ازاءه موقف. وعن العلاقة مع الولايات المتحدة قال: نحن غاضبون بقدر ما كنا نريد ان نحافظ على علاقة سوية مع الولايات المتحدة» داعيا اياها ان تفكر كثيرا، وان تحافظ على علاقة سوية معنا ان الذى حصل فى العراق لا يساعد على ذلك والذى حصل فى فلسطين لايساعد على ذلك واستمرار الامور على هذ الشكل سيؤدى الى اسوأ العواقب، صحيح ان القوة العسكرية الاميركية قوة قاهرة وانما هذا ليس نهاية المطاف والمسالة ليست معركة عسكرية انما هى معركة سياسية كبيرة ومعركة استراتيجية كبيرة وسوف تطول كثيرا وان مثل هذه المعركة التى تحارب على خلفية الغضب والاحباط اسلوبها سيبقى معروفا وبدايتها معروفة وكلها سلبيات».