الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 أعلنت الحكومة الأردنية طرد خمسة دبلوماسيين عراقيين بسبب ممارستهم نشاطات «تمس بأمن الأردن» مع تجديد نفي الملك عبدالله الثاني فتح أجواء بلاده للمقاتلات الأميركية، لكن مصادر شبكة «سي ان ان» الأميركية قالت ان الجيش اعتمد خطة التوغل في غرب وشمال العراق انطلاقاً من الحدود الأردنية بعد الموقف التركي الرافض. وقال جواد العلي الملحق الاعلامي في السفارة العراقية في عمان « ابلغتنا وزارة الخارجية الاردنية امس الأول ان خمسة دبلوماسيين عراقيين غير مرغوب بهم في البلاد وعليهم ان يغادروا الاراضي الاردنية في الساعات الاربع والعشرين المقبلة، وقد غادروا صباح أمس». والدبلوماسيون المعنيون بهذا الاجراء هم المستشار التجاري علي جمعة ومعاون المستشار الثقافي قاسم العيساوي وثلاثة موظفين في القسم القنصلي هم غازي خليل وعبد الوهاب المشحداني وعبد الرزاق عياد. واضاف جواد العلي «عندما تبلغ الدبلوماسيون خبر طردهم من الاردن، غمرتهم فرحة عارمة حتى انهم غادروا بعد 12 ساعة من دون انتظار نهاية المهلة». وبعد طرد الدبلوماسيين، بقي في السفارة العراقية في عمان 35 دبلوماسيا بحسب الملحق الاعلامي. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسئول أردني لم يكشف اسمه قوله «ان الأردن كان من بين 60 دولة طالبتها واشنطن بطرد الدبلوماسيين العراقيين، فيما يرد مروان المعشر وزير الخارجية الأردني هذا الاجراء بالقول ان الدبلوماسيين الخمسة مارسوا نشاطات تمس بالأمن القومي». وفي هذه الأثناء قال مصدر حكومي أردني رفيع أمس ان عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني اكد ان الطائرات الأميركية لا تستخدم أجواءها في اطار الحرب التي تقودها الولايات المتحدة حاليا ضد العراقي. وأبلغ المصدر وكالة الأنباء الكويتية ان الملك عبدالله لاحظ خلال ترؤسه اجتماعا لحكومته الليلة قبل الماضية ان حركة النقل في الأردن وثقة الشركات العالمية بأمن أجوائنا ومياهنا الاقليمية وعدم زيادة رسوم التأمين على النقل يدحض كل ما تنشره وسائل الاعلام الأجنبية عن استعمال أجوائنا من قبل القوات الأميركية. وأوضح المصدر الذي طلب عدم الافصاح عن هويته ان ملاحظة العاهل الأردني جاءت تعقيبا على مداخلة لوزير النقل نادر الذهبي تطرق فيها للثقة الدولية بأمن واستقرار خطوط وممرات النقل الاردنية الجوية والبحرية بل وحتى البرية بالرغم من أجواء الحرب المخيمة على المنطقة. ومضى الملك عبدالله في تعقيبه على مداخلة الوزير قائلا وفقا للمصدر اذن نحن نطمئن الجميع ان مطاراتنا مفتوحة وهناك طائرات مدنية آتية ومغادرة وان هذا يعني انه لا طائرات عسكرية أجنبية تحلق في الأجواء الأردنية كما يزعمون. لكن موقع «إيلاف» الالكتروني نقل عن شبكة التلفزة الأميركية «سي ان ان» ان الولايات المتحدة لجأت إلى استخدام الحدود الاردنية مع العراق كنقطة انطلاق لقواتها العسكرية بدلاً من تركيا، و«بدأت بالفعل في نشر وحدات خاصة في شمال العراق عبر الحدود الاردنية، وذلك إثر الرفض والمماطلة التركية في نشر القوات، والاكتفاء بالسماح في استخدام المجال الجوي». الأمر الذي وصفته «سي ان ان» بأنه تطور بالغ الأهمية، يعكس أسلوب الآلة العسكرية الأميركية الذي يعمد إلى تغيير خططه بشكل مفاجئ، ويجعل أمامه عدة بدائل دائماً. ونقلت الشبكة عن مصادر كردية مطلعة أن هذه العملية ربما تجري الان مشيرة الى أن حوالي 200 فرد من القوات الخاصة الاميركية سوف تطير الى شمال العراق في مناطق سيطرة الاكراد لتقيم قواعد تنتشر من خلالها لتكون نقطة اتصال بين الوحدات الاميركية الخاصة المتمركزة في الشمال منذ قرابة شهر. ونقلت «إيلاف» عن مصادر استراتيجية قولها ان الطريق البري اصبحت سالكة لتقدم القوات البريطانية صوب العاصمة بغداد لفرض حصار عسكري عليها من محور الغرب الممتد من الحدود الاردنية حتى قاعدة الحبانية الاستراتيجية غرب بغداد. ونفذت القوات الاميركية اولى خطوات حصار بغداد باحتلالها لقاعدتي الاتش 2 والاتش 3 الاستراتيجيتين على الطريق الواصل بين عمان وبغداد. وكانت القوات الاميركية والبريطانية الخاصة وجهت ضربات مدمرة لكافة المدرجات الجوية العراقية على طول الطريق السريع الرابط بين عمان وبغداد في نهاية العام الماضي. كما تم نشر قوات في تلك المنطقة سعيا وراء تدمير منصات صواريخ (سكود) التي كان العراق يحتفظ بها في تلك المناطق. ويمهد هذا الاحتلال الى فتح الطريق سالكة امام القوة البريطانية المسماة (جرذان الصحراء) وصولا الى بغداد في غضون اقل من 48 ساعة. أما صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية فلم تنس نقل تصريح لمسئول في وزارة الدفاع الأميركية قوله «قدرة العراق على اطلاق الصواريخ على اسرائيل هي الآن صفر». وكالات