الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 مع مطالبة اتحاد العمال بوقف فوري ل«العدوان الأميركي السافر» ضد العراق أكد البرلمان المصري رفضه لهذه الحرب ورفض القاهرة أية قيادة أجنبية، في بغداد، فيما ذهب بعض أعضاء البرلمان للمطالبة بإقالة كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة من منصبه والبدء في حملة لهذه الغاية. وأكدت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب أمس، أن مصر لن تقبل أن يحكم العراق غير العراقيين، ولن يتم أي تحول في العراق لا ترضى عنه مصر كما لن تقبل أي قيادة أجنبية للعراق. وقال الدكتور مصطفى الفقي رئيس اللجنة خلال المناقشات التي دارت حول آثار الحرب على العراق، أن مصر واعية وتطالب بوقف الحرب وحماية المدنيين. وأشار الى أن الهجوم الضاري الذي تشنه القوات الأميركية والبريطانية على العراق لليوم الرابع، كشف أن الحرب ليست نزهة كما كان يتصور الأميركيون، ولم يحدث الانهيار الذي كانوا يراهنون عليه، ومازال العراق يقاوم، رغم الخسائر الكبيرة في المدنيين. من جهة أخرى قادت نائبة تنتمي إلى الحزب الوطني الحاكم في البرلمان المصري د.ر فايقه الرفاعي النائبة السابقة لمحافظ البنك المركزي تجمع برلماني من السيدات البرلمانيات والنواب تطالب داخل البرلمان بإتخاذ إجراءات قانونية عاجلة لعزل كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة من منصبه فورا واتخاذ الخطوات اللازمة لإختيار شخصية سياسية جديدة لخلافته. وأشار النواب أصحاب هذا الطلب الذي يعد الأول من نوعه إلى أنهم سيقدمون في صورة إقتراح برغبة إلى البرلمان المصري على الفور وطلب مناقشته على وجه السرعة في اللجنة البرلمانية المختصة وإحالته إلى الحكومة لإتخاذ خطوات تكون موضع التنفيذ. وأكد النواب أن هناك العديد من الاسباب الجوهرية التي تستوجب عزل كوفي عنان والاطاحة به وطرح الثقه خاصة بعد أن فقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة دورها المنوط بها في حماية العراق ضد العدوان الأميركي البريطاني المشترك الغاشم ضدها وفشل كوفي عنان في الحفاظ على مقدرات الشرعية الدولية. ووجه إتحاد العمال المصري إنتقادات حادة للسياسة الأميركية البريطانية في منطقة الشرق الاوسط من خلال عدوانها المستفز وغير المبرر على العراق. وأكد الإتحاد في بيان أصدره أمس عقب إجتماع موسع ضم رؤساء النقابات العمالية ورؤساء الإتحاد المحلية بالمحافظات أن الولايات المتحدة وبريطانيا وأدت كافة الجهود الدبلوماسية المبذولة لنزع فتيل الأزمة العراقية سلميا حتى تتمكنا من تنفيذ مخططاتهما الخاصة بتوجيه ضربة عسكرية من العراق بهدف تكريس الوجود الأميركي في المنطقة والسيطرة على كل منابع النفط وهو الأمر الذي ينذر بعواقب وخيمة تهدد السلم والأمن الدوليين.